فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 389

فدلت هذه الأحاديث الكريمة أن سبع البدنة أو البقرة يقوم مقام الشاة، كما أن الشاة تقوم مقام سبع أحدهما، وأن سبع الشياه قائمة مقام بدنة، ودلالة الأحاديث على هذا ظاهرة لا لبس فيها، ولم يزل هذا معروفا عند أهل العلم، وإنما الخلاف بينهم هل البدنة عن عشر شياه أو عن سبع؟ وأما كون السبع منها قائم مقام الشاة في كل شيء، فهذا لا إشكال عندهم فيه، ولم يذكروا ما يدل على ضد ذلك، بل صرح كثير منهم بذلك.

فقال صاحب المنتقى: باب في البدنة والبقرة عن سبع شياه وبالعكس، ثم ساق هذه الأحاديث ونحوها [1] .

وفي الهدي النبوي بعد سياق هذه الأحاديث وذكر خلاف أهل العلم في مقدار ما تكفي عنه سبعة أو عشرة فقال: هذه الأحاديث تخرج على أحد وجوه ثلاثة: إما أن يقال أحاديث السبعة أصح وأكثر.

وإما أن يقال عدل البعير من الغنم تقويم في الغنائم لأجل تعديل القسمة، وأما كونه عن سبعة في الهدايا فهو تقدير شرعي.

(1) - انظر المنتقى مع شرحه نيل الأوطار كتاب الحج، أبواب الهدايا والضحايا، باب إن البدنة من الإبل والبقر عن سبع شياه وبالعكس (5/ 115 ط الحلبي الأخيرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت