موضوعها"وجوب التعاون بين المسلمين في أمور الدنيا والدين" [1] يسر الله ذلك.
لا بدك [2] وقفت على المناظرة التي وضعناها سابقا في حكم المعاملة بالنوط [3] وقد وضعناها بطريقة أخرى، الطريقة
المعتادة لأهل العلم، (فذكرنا) فيها أقوال أهل العلم ومآخذهم فيها،
ورجحنا القول الصحيح، أن حكم المعاملة فيها ليست بمنزلة الذهب والفضة، وإنما هي بمنزلة الجواهر والعروض والفلوس المعدنية،
وذكرنا مآخذها من النصوص ومن كلام الأصحاب، وقد أرسلتها لمحمد العبد الرحمن القاضي [4] سبب أنه حرص [5] عليها، ووصيته لو
(1) - وقد طبعت هذه الرسالة تحت العنوان نفسه.
(2) - أي لا بد أنك.
(3) - تقدم ص 96 أن للشيخ رسالة متعلقة بالورق النقدي المسمى في ذلك الوقت"النوط".
(4) - هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن القاضي (1324 ـ 1395 هـ) أصله من أهل عنيزة، رحل إلى الهند للتجارة فعمل مع حمد العلي القاضي أخو الشيخ ابن سعدي لأمه، ثم استوطن الرياض عاملا بالتجارة، وفاته في رمضان أثر حادث مروري بعد رجوعه من سفر العمرة. أفادنا بهذا ابنه يوسف. كان يتحرى المعاملة السليمة فلذا كان يراسل الشيخ ابن سعدي ويستفتيه في بعض مسائل المعاملات المالية، ولعل هذا الموطن منها، وقيل إن بعض الفتاوى في مسائل المعاملات المالية الموجودة في فتاوى ابن سعدي المطبوع أرسلت أصالة إليه.
(5) - أي حريص.