قواعد التفسير [1] ، منها ما كتب عليه اسم صاحبه، ومنها ما وصيت عبد العزيز يتحرى فيه من هو أهلا له.
وكذلك أرسلنا لعدة بلدان منه .
فكرنا عن بيع شيء منه، ووصيت عبد الله [2] يوزع الذي عنده في الحجاز على وجه الهدية منا، لا على وجه الوقف، وكذلك جميع الذين
فرقنا على هذا الوجه، فنرجو الله أن يجعل العمل خالصا لوجهه موافقا لمرضاته.
ذكرت أن الشيخ عبد العزيز بن باز اشتغل في رد كتاب القصيمي ينقل فيه كلامه، وأنه منعه من تكميله كثرة أشتغاله، لاسيما أنه مشتغل بتصحيح الإنصاف، والمبدع، والمطلع [3]
(1) - أي كتاب الشيخ المسمى"القواعد الحسان لتفسير القرآن"وتقدم ذكره ص 138.
(2) - أي الشيخ عبد الله المحمد العوهلي، وتقدمت ترجمته ص 46.
(3) - هذه الكتب الثلاثة من أشهر كتب المذهب الحنبلي، وجميعها شروح لكتاب المقنع، أحد كتب سلسلة الموفق ابن قدامه الفقهية في المذهب الحنبلي.
فأما الإنصاف فهو"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف"وهو أكبرها، بل من أكبر كتب المذهب، حاول فيه مؤلفه استيعاب الخلاف والروايات والوجوه في المذهب، مع تنقيحها وذكر الراجح، وهذا واضح من عنوانه، كما حوى بين دفتيه نقولا ربما تكون مستوعبة لجميع ما سبقه في المذهب، وزاد واستدرك ما فات أصاه المقنع من المسائل، مؤلفه هو العلامة الفقيه الأصولي علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي المتوفى سنة 885 هـ.
طبع الإنصاف بعناية محمد حامد الفقي في مطبعة أنصار السنة، سنة 1374 هـ في عهد الملك سعود رحمه الله وعلى نفقته، وطبع الآن طبعة أخرى، مع أصله وهو المقنع، مع الشرح الكبير، بتحقيق الدكتور عبد الله التركي، وعبد الفتاح محمد الحلو.
وأما المبدع، فذكر مؤلفه فيه الخلاف، وأكثر فيه كذلك النقل عن علماء المذهب ممن سبقوه، مع عناية بالأدلة، لكنه لم يبلغ درجة الإنصاف لا في تحرير الأقوال والمسائل، ولا في ذكر ما فات المقنع منها، ومؤلفه هو أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح المتوفى 884 هـ وهو حفيد صاحب الفروع، محمد بن مفلح، وقد طبع الكتاب أول مرة سنة 1393 هـ في المكتب الإسلامي ببيروت، لصاحبه زهير الشاويش.
أما المطلع فهو شرح لغوي لكلمات المقنع، وليس شرحا كسابقيه، مؤلفه هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل البعلي المتوفى سنة 709 هـ، طبع الكتاب كذلك في المكتب الإسلامي.
وبهذا نعرف ما حظي به كتاب الموفق"المقنع"من عناية وشرح، إذ يعد من أهم متون المذهب، وقد سبق أيضا أنه اختصر في زاد المستقنع، للحجاوي.