حكم الدعاء، فلا يشترط له طهارة ولا استقبال ولا له تكبير ولا سلام؟
واختار هذا القول [1] كما اختاره البخاري [2] .
ومن المعلوم ـ الذي لا ريب فيه ـ أن هذا خارج
الصلاة، وأما في نفس الصلاة، فشيخ الإسلام وغيره يوافقون
أنها جزء من الصلاة، وأنه يلزم فيها ما يلزم في الصلاة، ومن
ذلك التكبير للخفض، وليس في ذلك في الصلة قول أنه لا تكبير فيها ول تسبيح ولا طهارة ولا غيرها، ولا يمكن أحد أن يقول ذلك، وإنما
هو وهم من بعض الناس، توهموا أن هذا يعني ترك التكبير حتى في الصلاة.
فليطردوا أقوالهم وليقولوا لا تشترط الطهارة ولا استقبال القبلة، وهذا أمر واضح.
لكن الذي يترك التكبير متوهما هذا القول، فهو متأول تأويلا أخطأ فيه، فلا تبطل صلاته بترك التكبير، لأن تكبيرات الانتقالات تسقط بالسهو والخطأ،
(1) - انظر مجموع الفتاوى (23/ 166)
(2) - أي الامام البخاري صاحب الصحيح، قال في صحيحه: باب سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نجس ليس له وضوء، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسجد على غير (كما هي رواية أكثر رواة البخاري) وضوء. أ هـ كتاب سجود القرآن (2/ 644 ط السلفية الثانية) (قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الموطن المشار اليه آنفا، بعد ان اختار القول بعدم اشتراط الطهارة ونحوها لسجود التلاوة(وعلى هذا ترجم البخاري، فقال باب سجدة المشركين ... )