فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 389

الإخوة الطلبة على ترتيبهم السابق، الاستمرار حاصل والتجرد المطلوب ممن لا عذر لهم مفقود، ونرجو الله للجميع أن يسلك بنا وبكم أقرب الطرق الموصلة إلى ما يحبه ويرضاه، وأن ينمي إدارة الخير ويبارك في العمل.

ومن الأسباب المعوقة عن الإقبال بالكلية على العلم من بعض المحصلين، اشتغال كثير منهم بالأسباب الدنيوية لأنها تأخذ جمهور وقت الإنسان، ولهذا نفرح منهم ونغتنم الاستمرار والتشمير ولو على وجه ضعيف، ومع ذلك فأننا إذا رأينا اشتغالهم الدنيوية في الوطن هان الأمر على الاشتغال بأوطان أخر تمنع الاشتغال بالعلم بالكلية، لأن الذي ينبغي: المجاراة على حسب الأصول وتشجيع كل أحد بحسبه وتيسير الأمور.

ولهذا في هذه الأوقات يتعين على كل من عنده علم أن ينشره بحسب قدرته ويلقيه على الناس على اختلاف طبقاتهم من طلبة وعوام وخواص على قدر ما تسنح الفرصة، فلو جرى أهل العلم هذا المجرى لحصل خير كثير، فما لا يدرك كله لا يترك كله.

ولا ينبغي لهم أن يملكهم اليأس ويعتذروا بكسل الناس، وليقتدوا بمعلم الخير وإمام الخلق صلوات الله وسلامه عليه، فإنه ما زال يدعو الخلق في جميع الأوقات، ويكرر الدعوة مع إعراض المدعوين ومعارضتهم، ويدعو إلى سبيل ربه بالتي هي أحسن، ول يمل (ولا يسأم من) الدعوة والتعليم، سواء وافق إقبالا من الناس ونجاحا، أو صادف نفورا وإعراضا، هذا حاله مع الأعداء المكذبين.

فكيف لا يكون أهل العلم هكذا مع إخوانهم المسلمين، يساعدون مقبلهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت