فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 389

عظيمة، فرددت كلامه بلطف وأحلته بهذا التفصيل على كلام الشيخ وابن القيم، ولم أنقشه في شدته ولا حاسبته على ألفظه غير اللائقة، لأني ظهر لي أن البحث والتمادي معه ماله ثمرة ولا نتيجة.

ثم جاءني كتاب أشد من الأول، ويزعم أن هذا التفصيل مخالف لمذهب الأمة، وأنه باطل متناقض، وأننا أتينا بمنكرات وطامات .... إلى آخر ما ذكر.

كلام يعجب الإنسان كيف يصدر ممن ينتسب للعلم من دون أن يعرف م عند صاحبه، ومن دون أن نقابله.

لهذا ما أحببت أتمادى معه في البحث الطويل فتجد جواب خطه الأخير طي كتابك تشرف عليه، وترسله للمذكور، لأن الظاهر أنه ـ إن شاء الله ـ مهوب [1] كله هوى، لأني ما أعرفه ولا يعرفني،

ولا جرى بيني وبينه قبل هذا أدنى مكاتبة، وإنما حمله على

ذلك أنه انعقد في فكره هذا [2] الذي يراه في تكفير جميع الجهمية والمعتزلة من غير فرق بين المعاند وغيره، ولم يعرف كيف

الطريق إلى إنكار ما اعتقده منكرا، فجء بهذه الطريقة التي ليس لها مقدمة،

(1) - مهوب: ماهو بـ.

(2) - كلمة لم نتمكن من قراءتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت