فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 126

(جنح) {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا} [النساء: 128] .

(أذن) {وإذن لا يلبثوا خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] .

ويخطئ مَن يعتقد بأنّ هذه الطريقة تقوم على اختيار أوّل فعل في الآية، كما يخطئ من يعتقد أنّه يختار أوّل اسم أوأوّل حرف؛ فهو تارة يختار الفعل كما في مادة (أتى) ، وتارة يختار الحرف كما في (أذن) ، ومرّة يختار المصدر كما في مادة (حج) ، ومرّة يختار مبالغة اسم الفاعل ... وهكذا.

فما القاعدة في ذلك؟ وما الأسلوب المتّبع؟ والمفهرِس لم يورِد في شرحه لطريقته غير الأسطر السابقة، وهي لا تدلّ على شيء من ذلك.

والظاهرُ أنّه يختار اللفظ الذي يحمل القاعدة النحوية ويدلّ عليها ويكون لها شاهدًا. وهذا يعقّد الأمر، ويجعله صعبًا للغاية، لأنّنا في هذه الحالة نطلب من كلّ مراجع أن يكون عالمًا بالنحو، أوعلى الأقل أن يكون عارفًا بموضوع الشاهد النحويّ في كلّ آية من آيات القرآن الكريم. وهذا مستحيل فإنّ من المراجعين الطلاب والمبتدئين والدارسين وأنصاف المتعلمين، ولذلك فلا يمكن عدُّ هذه الطريقة صالحة لأن تكون الطريقة المثالية لفَهرَسة الآيات الكريمة.

الطريقة الثالثة: سار عليها مفَهرِسو"لسان العرب" [1] ؛ إذ رتّبت موادّه على أوائل الكلمات وقام بفهرسته عدد من الأساتذة الأجلاء.

ولم يبذل المفَهرِسون أيّ جهد يُذكر في ترتيب فهارسهم بصورة عامّة والآيات الكريمة بصورة خاصّة. بل أوردوا الآيات كما وردت في الكتاب دون أيّ ترتيب أوتقديم أوتأخير:

ففي مادّة - كذا - وردت الآيات التالية: وتتتابعت الآيات الكريمة بعد ذلك دون أيّ ترتيب إلا تسلسلها في هذه المادة.

وهذا أغرب فِهرِس يُشاهَد، وكأنّ المفَهرِس لا يعرف معنى الفَهرسة، ولا كيف تستخدم، ولا دورها، ولا أهمّيتها، وإنّما هي كلمة تقال بلا مضمون"طبعة مفَهرَسة"فما فائدة فِهرِس كهذا إنْ هوإلا إعادة لما ورد في الكتاب دون تغيير.

الطريقة الرابعة: ترتيب الآيات كما وردت في المصحف الشريف: وهي الطريقة المعتمدة في أكثر [2] كتب التراث، وهي تقوم على ترتيب الآيات كما وردت في المصحف الشريف بالترتيب التوقيفي الذي رتّبه جبريل عليه السلام للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته.

وهذه الطريقة تأخذ بترتيب السور كما وردت داخل المصحف الشريف على الشكل التالي:

1 -الفاتحة -2 - البقرة -3 - آل عمران -4 - النساء -5 - المائدة -6 - الأنعام ... وهكذا إلى آخر السور.

(1) طبعة دار المعارف سنة 1979.

(2) انظر مثال ذلك: فِهرِس مختصر تاريخ دمشق، لابن منظور 1/ 9 - 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت