فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 126

ونصوص كلام العرب وأشعارهم وأمثالهم ونحوذلك يتمّ نقلها من دواوين الشعراء، والمجموعات الأدبيّة والشعرية من مصادرها الأصلية التي نقلت ذلك.

قد تتعارض بعض الأقوال في كتابات المؤلّفين، سواء وردت الأقوال في كتاب واحد أوفي عدّة كتب؛ وفيما يلي حالات ذلك:

1 -إذا كان التعارض في كتاب واحد في موضعَيْن مختلفين منه يُعتمد رأيه المُدَوّن في الباب الذي تنتمي إليه المسألة أصالة.

2 -إذا كان التباين الملحوظ في رأي المصنّف هوما بين تصنيفِ (كتاب) وتصنيفِ (كتاب) آخَرَ للمصنّف نفسه فالمعتدّ به هوالآخر تأليفًا؛ لاحتمال رجوع المصنّف عن رأيه السابق.

3 -إذا كان التباين والاختلاف في رأي الفقيه بين ما في التصنيف والفتاوي فالقاعدة المُسلّمة لدى الفقهاء: أنّ ما في التصانيف الفقهية مقدّم على ما في كتب الفتاوي؛ لأنّ هذه الأخيرة مكيّفة تكييفًا خاصًّا على نازلة معيّنة لها ظروفها وملابساتها، ممّا يكون له أكبر الأثر في توجيه رأي الفقيه، وهي حكم خاص في نازلة معينة، في حين أنّ الأحكام في الكتب المصنّفة مخاطب بها العموم، فهي تتحدث عن الأمور الكلّية بأحكام كلّية [1] .

ذكر المؤرّخون [2] أنه يشترط في المؤرّخ الصدق، وإذا نقل يعتمد اللفظ دون المعنى، وألا يكون ما ينقله مما أخذه في المذاكرة ثم كتبه بعد، وأن يُسمّي المنقول عنه.

أمّا مايقوله المؤرّخ من قِبَل نفسِه وماعساه يطول فيه من المنقول بعض التراجم دون بعض = فيشترط فيه أن يكون عارفًا بحال المترجَم علمًا ودينًا وغيرهما من الصفات، وأن يكون عارفًا بمدلولات الألفاظ، حسن التصوّر بحيث يتصوّر حين ترجمة الشخص جميع حاله، ويُعبّر عنه بعبارة لاتزيد عنه ولاتنقص، وألا يغلبه الهوى؛ فيخيّل إليه هواه الإطناب في مدح من يحبّه والتقصير في غيره.

1 -الالتزام بنسبة الآراء والمذاهب والأقوال إلى أصحابها.

(1) منهج البحث في الفقه الإسلامي: خصائصه ونقائصه، عبد الوهاب إبراهيم أبوسليمان، ص 197.

(2) السخاوي في (الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ أهل التوريخ) : 73، 18، موسوعة مصطلحات علم التاريخ العربي والإسلامي، رفيق عجم، 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت