فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 126

الجمع من ههنا وههنا)، وهي التي نعبّر عنها بالمدخلات) (Input، ثمّ يقوم بإعداد البحث حسب الخطة والمنهج، وهي التي نعبّر عنها بالمعالجة(Processing) ، ثمّ ينتهي من إعداد بحثه ويقدّمه إلى القارئ جاهزًا، وهي التي نعبّر عنها بالمخرجات (Output) .

وفي العملية التعليمية، لنأخذ مثالًا جامعة دمشق؛ فإنّ الطلاب الذين يدخلون إلى السنة الأوّلى، نعبّر عنهم بالمدخلات، لأنّهم هم هدف الجامعة ومادتها، وتُشكّل المناهج التعليمية والعمليّة التدريسيّة التي تقوم بها الهيئة التدريسيّة والإداريّون في الجامعة أدوات المعالجة لهذه المدخلات، بينما يُشكّل المتخرّجون من السنة الأخيرة المخرجات الحقيقية للجامعة، وهم الطلاب الذين تلقّوا المناهج على أيدي الهيئة التدريسية في السنوات الجامعيّة واجتازوا الامتحانات بنجاح إضافة إلى البحوث التي تمّ تنفيذها في الجامعة والمناشط العلمية والثقافية ونحوها التي أنتجتها الجامعة سواء ما قام به الطلاب أوالهيئة التعليمية أو إدارة الجامعة.

تُعبّر البيانات عن الأرقام والكلمات والرموز أوالحقائق أوالإحصاءات الخام التي لاعلاقة بين بعضها البعض ولم تُفسر أوتُستخدم، بعد أي ليس لها معنى حقيقي، ولاتؤثر في ردّ فعل أوسلوك من يستقبلها، أي إنّ البعض ينظر إليها فيما يتصل بعدم تقويمها، بينما يعرّفها البعضُ الآخر بأنّها غير منظّمة، كما يعرّفها فريق ثالث بأنها غير مفسّرة، وبذلك فإنّ البيانات هي الحقائق أوالرسائل أوالإشارات غير المقوّمة وغير المنظّمة وغير المفسّرة.

والمعلومات يُنظر إليها على أنّها بيانات قُوّمت ونُظِّمتْ وفُسِّرتْ بغية الاستخدام أي أصبح لها مضمون ذا معنى يؤثر في الاتّجاه وردّ الفعل والسلوك [1] .

إذن، وباختصار، فإنّ: البيانات هي معلومات غير معالجة. و المعلومات: جمع معلومة، بيانات معالجة.

هذا هوالتعريف التقليديّ للتفريق بينهما؛ لكنّ الآن، ولاسيما مع ظهور البرمجيّات التي تخدم مُتّخِذي القرار أصبح التداخل والترادف في التعريف حاصلًا بينهما.

غير أنّ الذي يُفيدنا من ذلك أنّ الباحث عندما يفتّش في المصادر والمراجع عن بيانات فإنّه يجمعها، ويعالجها، ويرجّح، ويَنْفِي، ويُثْبِت، ويَصُوغ بحثَه، ليخرج بعد ذلك بمعلومات هي نتائج بحثه.

وهناك علوم أخرى يجدر بالباحث معرفتها يُنظر تعريفها بالهامش [2] .

(1) مناهج البحث في المكتبات والمعلومات، العسّافين، 24 - 25.

(2) أ- تحليل النُّظُم وهندستها: إنّ تحليل النُّظُم هودراسة كيفيّة أداء أجزاء النظام الواحد معًا، والنظام يمكن أن يكون مجموعة من الناس، أوالآلات، أوالعناصر الأخرى التي تعمل معًا لتأدية وظيفة محدّدة.

ويعمد محلّلُ النُّظُم إلى محاولةِ إيجاد أفضل الطُّرق لنظامٍ ما، لتحقيق أقصى كفاءة منه. فعلى سبيل المثال تُعدّ المدرسة نظامًا قائمًا بذاته يحتوي على الطلبة، والمدرّسين، وغرف الدراسة.

ويُستخدم تحليل النُّظُم في العديد من المجالات التي قد تشمل القوات المسلّحة والأعمال التجارية والاقتصاد والحكومة والصناعة والعلوم والنقل.

ويحتاج تحليل النُّظُم دائمًا إلى معرفة الرياضيات المتقدّمة، وعلوم الحساب من أجل دراسة النظام المطلوب، والتعامل معه، حيث يستخدم محلّل النُّظُم المعادلات لوصف الأجزاء المختلفة للنظام، وتُشكّل تلك المعادلات، مايُسمّى بالنموذج الرياضي، وهذا النموذج يتمّ تحليله وفقًا لأسس منطقيّة، ويستخدم هذا النظام في المسائل الحسابية الطويلة ، وقد ارتبط تطور هذا العلم تطوّرًا وثيقًا بتطوّر الحاسوب والعلوم الرياضيّة المعقّدة؛ ولذا يستخدم معظم محلّلي النظم الحاسوب لكي يُساعدهم في إيجاد الحلول لهذه المسائل.

وأمّا هندسة النظم (Engineering System) فهومصطلح عامّ يُقصد به وصف تطبيق المهارات والتقنيات الهندسيّة على مجموع تصميم ونظام مُجَمّع.

إنّ النظام معرّف على أنّه وضْعٌ لمفاهيم أوأجزاء تعمل مع بعضها وظيفة خاصّة؛ وإنّ الدرجات الرئيسة في إتمام نظام نموذجي هي كالتالي:

1 -... بيان المشكلة.

2 -... تحديد الأهداف.

3 -... إيجاد البدائل.

4 -... تحليل هذه البدائل.

5 -... اختيار واحدة من هذه البدائل.

6 -... صياغة النظام.

7 -... تشغيل النظام.

إنّ هندسة النظم هي إحدى الأدوات التي تُساعد الباحث في تنظيم البحث وإعداده بشكل منهجيّ وعلميّ؛ وإذا كان الأصل في استخدامها استخدامًا هندسيًا إلا أنّ التفكير العلميّ يدفعنا نحوالاستفادة من هندسة النظم في إتمام نظام نموذجي يعمل مع بعضه في وظيفة مثلى. انظر Grolier Encyclopedia of Knowledge , 18/ 87 , (System Engineering) .

ب- الاتصالات والمعلومات: الاتّصالات هي تبادل المعلومات عن طريق الكلام أوالكتابة أوأيّة وسيلة أخرى. وهناك أنواع مختلفة للاتصالات؛ فهناك الاتّصالات الشخصية التي تحدث عندما يُعبِّر الناس عن أفكارهم ورغباتهم. ويميل علماءُ علم الإنسان (الأنثربولوجيون) إلى النّظر إلى الاتّصالات البشرية إلى أنّها تُكَوِّنُ دورًا مركزيًّا في التواصل الاجتماعي وتداول وجهات النظر الثقافِيّة، لذلك فإنّ نهضة المجتمع واستمراره من خلال الاتصالات له أمارات ودلالات هامّة وحيويّة؛

انظر Grolier Encyclopedia of Knowledge , 5/ 130 , (Communication) الموسوعة العربية العالمية، 1/ 136 (الاتصالات) .

ومن المفيد الإشارة إلى أنّ اللغة ليست النّظام الوحيد للاتصال، بل هناك الإيماءة، والفنون التمثيلية، وأنظمة ترميزية أخرى؛ مثل إشارات المرور؛ لكنّ اللغة تبقى عامل الاتّصال الأكبر؛ انظر: Grolier Encyclopedia of Knowledge , 5/ 130 , (Communication) .

وإضافة إلى الاتّصالات الشخصية هناك الاتّصال الجماهيريّ ، مثل وسائل الإعلام؛ التي يُقسّمها الباحثون إلى أربعة أقسام:

1.... الإعلاميّات المطبوعة: كالكتب والصُّحف والمجلات.

2.... التسجيلات: مثل أشرطة التسجيل وأشرطة الفيديووالكاسيت.

3.... الصور المتحركة.

4.... البث الإذاعيّ والتلفزيونيّ. انظرالموسوعة العربية العالمية 1/ 136 (الاتصالات) .

ج - أنظمة إدارة المعلومات: هي أنظمة حاسوبيّة مصمّمة لمساعدة التنفيذيين في إداراتِ الأعمال المختلفة والحكوميّة ومراكز المعلومات وغيرها؛ تهدف إلى مساعدة متّخذي القرار والباحثين في الحصول على بغيتهم.

يتطلّب إنشاء أنظمة إدارة المعلومات إعداد برامج حاسوبيّة محدّدة؛ فعلى سبيل المثال يُمكن أن يكون هناك برنامج (رؤوس الموضوعات) للكتب المتوافرة في المكتببة؛ بحيث يطلب الباحث موضوعًا معيّنًا، فَيُخرِج له النّظام قائمةً بالكتب التي تبحث في الموضوع المطلوب؛ انظر الموسوعة العربية العالمية 3/ 262 (أنظمة إدارة المعلومات) .

د- علم الإحصاء: هومجموعة الطرائق التي تهدف إلى تجميع معطيات رقميّة تخصّ ظاهرة معيّنة أوظواهر تتعلّق بمجموعة أفراد من مجتمع ما، وتحليل هذه المعطيات وتفسيرها واستخدامها في تفّهم حقيقة الظواهر وفي معرفة القوانين التي تخضع لها؛ انظر: الموسوعة العربية، هيئة الموسوعة العربية، مادّة (الإحصاء) .

هـ - بحوث العمليات: هي مجموعة من الطرائق الرياضية والإحصائية تُستخدم للوصول إلى حلول مُثْلى للمسائل الإدارية.

تُستعمل الطرق العلميّة والرياضيّة في تحليل المشاكل الجاهزة للعمل في الأنظمة الكبيرة ولاسيما في مجالات الإدارة الصناعيّة، والتخطيط الاقتصاديّ، وإرهاصات الحرب، من أجل تَحْسِيْن الأَدَاء والوصول إلى حلول أفضل.

في الطريق المنهجيّ إلى بحوث العمليّات هناك عدّة مراحل متميّزة يمرّ بها الباحث؛ وهي:

1 -... يُحَدِّدُ المشكلة = أهداف الدراسة وتأثير الحلول الممكنة.

2 -... يَجْمَعُ ويُصَنِّفُ معلوماتٍ ذات صلة.

3 -... يَخْلُقُ نَمُوذجا رياضيًّا.

4 -... يَبْتَكِرُ طريقة رياضيّة للحلّ.

5 -... يَشْتَقُّ حلّ النَمُوذَج (أواستنتاج الحلول الممكنة) .

6 -... يَخْتَبِرُ النَمُوذج والحلول ويَتَحَكَّمُ في إنشاء النظام.

7 -... يُحَلِّلُ الحلّ الذي تمّ التوصّل.

8 -... يُنَفِّذُ الحلّ في أوضاع عالميّة حقيقيّة.

انظر: American Encyclopedia , (Operation research)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت