فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 126

10 -فِهرِس أسانيد الذهبي

11 -فِهرِس أقوال الذهبي

12 -فِهرِس الأقوام والجماعات

13 -فِهرِس الشّعر

14 -فِهرِس مصادر تحقيق الكتاب

هذه الفهارس هي أهمّ الفهارس المطلوبة عادةً في كتب التراث. وهذا لا يعني بالضرورة أنْ نجدَها في كلّ كتاب تراثيّ، ولا ألا نجد غيرها في فهارس بعض كتب التراث المتخصّصة. فإنّ المفَهرِس له أن يحذفَ منها ما لا حاجة له به، وأن يضيفَ إليها ما يشعر أنّ الكتاب يحتاج إليه فعلًا.

وباختصار؛ فإنّ عدد فهارس الكتاب ونوعها يقرّره موضوع الكتاب، وطريقة إنشائه.

وقد اختلف المحقّقون في تسمية"فِهرِس المحتويات"= فأمّا اختلافهم في تسميته؛ فبعضهم يسمّيه: ثَبَت المحتويات [1] ، أوالمحتوى [2] ، أوالفهرس العام، وتُعَدّ تسمية هذا الفِهرِس بـ"المحتوى"تسميةً لطيفة؛ لخفّة اللفظ أوّلًا، ولأنّه يدلّ على هذه الأسماء المختلفة كلِّها.

وأمّا اختلافهم في موضعه؛ فعلى مذاهب؛ تفنّن الباحثون في تنويعها:

-فمنهم مَنْ وضعه في أوّل الكتاب، ولاسيّما في الكتب المؤلّفة حديثًا، وهوصنيعُ سلفنا في نَسْخِ المخطوطات؛ إذ كانت صفحة الفهرس هي الورقة الأولى في المخطوط، وكانت تسبق صفحة العنوان.

-ومنهم مَنْ وضعه في أوّل الكتاب، وأخّر الفهارس التفصيلية إلى آخر الكتاب.

-ومنهم مَنْ وَضعه في آخرِ الكتاب مع الفهارس التفصيليّة في آخر الكتاب.

وفي الأحوال جميعها؛ فإنّ ضمّ الفهارس إلى شقيقاتها أمر محمود، والأفضل في حال وجودِ فهارسَ تفصيليّة أنْ تُوضع الفهارس كُلّها في آخر الكتاب لتسهلَ مراجعتُه، فهوآخِرُ ورقة من الكتاب يمكن الوصول إليها دون بحث أوتفتيش، وأمّا إذا كان الكتاب أوالبحث لايحتاج إلا إلى فهرس واحد هو"فهرس المحتوى"فمن الممكن تقديمه بوضعه في أول الكتاب، أوتأخيره إلى آخره.

يوجد طرق مختلفة لترتيب الفهارس داخل الكتاب؛ يمكن إيجازها كما يلي:

1 -البدء بفِهرِس الموضوعات أو"المحتوى"، ووَضْعه قبلَ النصّ؛ لأنّه يمثّل مادّة الكتاب المفهرَس، ويضعون الفهارس التفصيلية في آخر الكتاب.

2 -البدء بفِهرِس الأعلام من حيث الترتيب في آخر الكتاب، يتلوه بقيّة الفهارس.

3 -البدء بفِهرِس الآيات الكريمة، ثم نثنّي بفِهرِس الأحاديث [3] ؛لأنّ تقديمها أولى، وهكذا دواليك.

4 -تقديم الفِهرِس الذي يناسب الكتاب المفَهرَس، وهورأي يراه بعض المؤلّفين والمحقّقين، فإن كان كتاب شعر قدّمنا فِهرِس الأشعار، وإن كان كتاب بلدان، قدّمنا فِهرِس الأماكن والبلدان، وإن كانت مادّته الحديث قدّمنا فِهرِس الأحاديث النبويّة الشريفة ... وهكذا.

6 -دمج الفهارس جميعًا في فِهرِس واحد، ولكن لا على طريقة فهارس البداية والنهاية التي سيأتي الحديث عنها، وإنما بدمج المواد دمجًا كاملًا؛ ففي حرف الألف نُورد كلَّ كلمة تبدأ بالألف سواء أكانت عَلَمًا أم بلدًا أم قبيلة أم كتابًا ... وهكذا حتى آخر الحروف.

ويؤخذ على هذه الطريقة أنهّا تهمل الآيات والأحاديث والأشعار والأمثال. فهي تناسب كتابًا مثل كتاب"العبر في خبر من غبر"للذهبيّ، مادّته التراجم المرتّبة على السنين. ولكنّها لا تصلح لكتاب من كتب الأدب أوالشعر أوما شابه ذلك، والأوْلى من ذلك كلِّه ترتيب الفهارس وفق التسلسل الألفبائي الذي تمّ الحديث عنه قبلُ.

ولعلّ الصورة التي رُتّبَتتْ بها فهارس المحتوى في فقرة أنواع الفهارس هي الصورة المثلى، لما فيها من مراعاة التسلسل المنطقي؛ إذ بدأ بالآيات ثمّ الأحاديث، ثمّ الشعر، ثمّ الأمثال.

7 -ترتيب عنوانات الفهارس وَفْق التسلسل الألفبائيّ وبذلك تتوحّد أماكنُ الفهارس، ذلك أنّ من المفهرِسين مَن يُحِبّون إخضاع كلّ شيء في الفِهرِس للفهرسة، فيكون بذلك الكتاب كلّه مفهرسًا، فلا داعيَ للتفتيش عن فِهرِس الأحاديث لأنّه سيكون دائمًا هوالفِهرِس الثاني كائنًا ما كان الكتابُ المفهرَس.

فما الذي يجعلنا نتّبع هذه الخلطة العجيبة من الفهارس حتى تضيعَ الفائدة منه. ومن مثل ذلك طريقة سادَتْ فترةً من الزمن ثم زالت، تلك التي كانت تقوم على دمج الفهارس جميعًا في فهرس واحد، ولكن لا على طريقة فهارس البداية والنهاية التي تقدّم الحديث عنها، وإنما بدمج المواد دمجًا كاملًا؛ ففي حرف الألف نورد كلَّ كلمة تبدأ بالألف سواء أكانت علمًا أم بلدًا أم قبيلة أم كتابًا ... وهكذا حتى آخر الحروف.

ويؤخذ على هذه الطريقة أنهّا تهمل الآيات والأحاديث والأشعار والأمثال. فهي تناسب كتابًا مثل كتاب"العبر"للذهبيّ، مادّته التراجم المرتّبة على السنين. ولكنّها لا تصلح لكتاب من كتب الأدب أوالشعر أوما شابه ذلك.

اختلف المحقّقون في تسمية الفهرس الذي يضمّ الفهارس الفنّيّة للكتاب = فأمّا اختلافهم في تسميته؛ فبعضهم يسمّيه: فِهرِس الفهارس [4] ، وآخرون يدعونه كشّاف الفهارس [5] ، وبعضهم الثالث يسمّونه

(1) سوائر الأمثال على أفعل، تحقيق الدكتور فهمي سعد، عالم الكتب: 565.

(2) فهارس أعيان العصر وأعوان النصر، لابن أيبك الصفدي 6/ 5 - 6.

(3) كما في فهارس طبقات الصوفية الكبرى - الصغرى، بيروت: دار صادر، بتحقيق أديب الجادر.

(4) كما في فهارس المستطرف في كلّ فنّ مستظرف 3/ 573، تحقيق إبراهيم صالح، طبعة دار صادر ببيروت، وفهارس المنهج الأحمد 6/ 447، وتاريخ مدينة دمشق 7/ 481.

(5) انظر مجمع البلاغة، للراغب الأصفهاني، تحقيق عمر عبد الرحمن الساريسي، عمان: مكتبة الأقصى ص 837.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت