وإذا وردت أكثر من آية في السورة الواحدة، رُتبّت حسب تسلسلها الرقميّ داخل السورة: فالآية الأولى أوّلًا، ثمّ الثانية، ثمّ الثالثة وهكذا ... فنحن في هذا الفِهرِس نورد الآية المفَهرَسة، أوّلًا ثم رقمها، ثمّ اسم السورة، ثمّ رقم تسلسلها بين سور المصحف، ثمّ الصفحة والجزء من الكتاب المفَهرَس.
وإذا أردنا أن نرسم مخطّط هذا الفِهرِس فيكون على الشكل التالي:
1@الجزء / والصفحة
رقمها
السورة
رقمها
الآية
الفاتحة
الحمد لله رب العالمين
يرى الدكتور رياض عبد الحميد مراد [1] أنّ هذه هي الطريقة المثلى لفَهرَسة الآيات الكريمة، لا لبساطتها وسهولتها فحسب، بل لأنهّا موافقة للترتيب القرآنيّ.
ويرى أنّه لا صحّة لقول من يقول: إنّ في هذه الطريقة صعوبةً على المراجِع، لأنّ محقّق أيّ كتاب عليه تخريج الآيات الواردة في الكتاب الذي يعمل به ليتأكّد من صحّتها ويتحقق من روايتها ويثبت رقمها في آخرها.
غير أنّه يؤخذ عليها استهلاكها للورق إذ تحتاج كلّ آية إلى سطر أثناء الفهرسة.
ويوجد في الكتب المحقّقة ثلاث صور مختصرة عن هذه الطريقة:
الأولى: في فِهرِس (مغني اللبيب) لابن هشام [2] ، وكتاب (كشاف الشواهد القرآنية في المصادر النحوية) [3] ، فلم يرد في هذين الكتابين سوى الآية، واسم السورة، ورقم الصفحة، دون باقي المعلومات.
والثانية: في فِهرِس كتاب (كشف المشكلات وإيضاح المعضلات) للباقولي [4] ، فقد اختصر الفِهرِس إلى حدّ أنّه لم يورد إلا الأرقام فحسب.
والثالثة: في فهرس الآيات في كتاب (شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال) للعزّ بن عبد السلام [5] اعتنى محقّقه بذكر الآيات مرتّبةً حسب ورودها في المصحف الشريف؛ مثال ذلك:
2 -سورة البقرة: 3 (254) .
فالرقم (2) يشير إلى رقم السورة، (3) يشير إلى رقم الآية، والرقم (254) يدلّ على رقم الفصل في الكتاب الذي وردت فيه السورة في الكتاب؛ وأحسبُ أنّ هذه الطريقة تُقَلِّل الورق المستخدَم في الفهرسة، وتخدم الغرض من الفهرسة، وهي تمثّل برأيي الطريقة المثلى لفهرسة الآيات الكريمة.
(1) في بحث تمهيديّ لنيل درجة الدكتوراة في الأدب العربي؛ زوّد به المؤلّف ومنه استفدنا في إعداد البحث.
(2) طبعة دار الفكر بدمشق.
(3) تصنيف فائزة بنت عمر المؤيد، مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض (1415 هـ = 1994 م) .
(4) طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق (1995 م) .
(5) تحقيق إياد خالد الطباع، صدرت الطبعة الأولى في دمشق عن دار الطباع، 1991، ثمّ صدرت الطبعة الثانية عن دار الفكر بدمشق، 1998.