قال شيخ الإسلام: (الإحسان إلى الغير تمام المحاسن) [1] .
إن من شأن الكريم المعطاء أن يحبه الناس لأن الكرم يحقق للناس، مع بعضهم البعض الألفة والمحبة والمودة أما الشح فهو يعود على منع الخير فيحصل به الفساد فإذا منع الخير بين الناس ضعف التعامل بينهم ومن ثم لا أخلاق ولا تواصل ولا محبة ولا احترام فيكون الظلم والقطيعة.
لذلك حذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الشح: «إياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا» [2] .
وكان عبد الرحمن بن عوف يكثر من الدعاء في طوافه يقول: (اللهم قني شح نفسي. قال له رجل ما أكثر ما تدعو بهذا. فقال: إذا وقتي شح نفسي وقيت الشح والظلم والقطيعة) [3] .
(1) مكارم الأخلاق 97.
(2) أبو داود رقم 1698 وأحمد ج 2/ 159.
(3) فتاوى ابن تيمية ج 5/ 80.