ذلك امتدح بلسانه واقتصر على ذم الناس والاستهزاء بهم) [1] .
قال أبو وبه المروزي: سألت ابن المبارك ما الكبر؟ قال أن تزدري الناس، فسألت عن العجب قال أن ترى أن عندك شيئًا ليس عند غيرك لا أعلم في المصلين شيئًا شرًا من العجب [2] .
ولأنه (يحمل على التكبر على الخلق واحتقارهم والاستهزاء بهم وتنقيصهم بقوله وفعله) [3] . ولما في الكبر والإعجاب من سلب للفضائل وإكساب الرذائل وما يحدثه من المقت والغل التي تكون سببًا في تدني الأخلاق، قال الماوردي: (لأنهما يسلبان الفضائل ويكسبان الرذائل وليس لمن استوليا عليه إصغاء لنصح ولا قبول لتأديب لأن الكبر يكون بالمنزلة والعجب يكون بالفضيلة فالمتكبر يجل نفسه عن رتبة المتعلمين والمعجب يستكثر فضله عن استزادة المتأدبين .. أما الكبر فيكسب المقت ويُلهي عن التآلف ويوغر صدور
(1) الأخلاق والسير 82.
(2) سير أعلام النبلاء 8/ 407.
(3) بهجة قلوب الأبرار 197.