2 -العزل فقد يسوء منه الخلق، ويضيق به الصدر إما لشدة أسف أو لقلة صبر (عن يوسف بن أسباط سمعت سفيان يقول ما رأيت الزهد في شيء أقل منه في الرئاسة ترى الرجل يزهد في المطعم والمشرب والمال والثياب فإن نوزع الرئاسة حامي عليها وعادى) [1] .
3 -الغنى فقد تتغير أخلاق اللئيم بطرًا، وتسوء طرائقه أشرًا ...
لئن تكن الدنيا أنالتك ثروة ... فأصبحت ذا يسر وقد كنت ذا عسر
لقد كشف الإثراء منك خلائقًا ... من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر
(إذا بلغ المرء من الدنيا فوق مقداره تنكرت أخلاقه للناس) .
4 -الفقر فقد يتغير به الخلق إما أنفة من ذل الاستكانة أو أسفًا على فائت الغنى ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كاد الفقر أن يكون كفرًا، وكاد الحسد أن يغلب القدر» .
وقال أبو تمام الطائي:
(1) سير أعلام النبلاء 7/ 262.