(قال محمد بن صبح المعروف بالسماك لجاريته: كيف ترين ما أعظ الناس. قالت: هو حسن إلا أنك تكرره.
قال: إنما أكرره ليفهمه من لم يكن فهمه.
قالت: إلى أن يفهمه البطيء يثقل على سمع الذكي) [1] .
وإن مما يتصل بأدب الحديث أن يكون المرء صادقًا تاركًا للكذب لأن الرجل الذي يعرف بالصدق يتعامل معه الناس ويتخلقون معه بأخلاق طيبة بخلاف الكذاب فلا يصدق فمن لم يصدقه الناس في أقواله لن يتعاملوا معه مما يكون سببًا في تحقيق قطع الخلق الحسن مع الآخرين ولأن (الكذب جماع كل شر وأصل كل ذم لسوء عقبه وخبث نتائجه لأنه ينتج النميمة والنميمة تنتج البغضاء والبغضاء تئول إلى العداوة وليس مع العداوة أمن ولا راحة) [2] .
قال الشاعر [3] :
لا يكذب المرء إلا من مهانته ... أو عادة السوء أو من قلة الأدب
(1) زهر الآداب 1/ 196.
(2) أدب الدنيا والدين 253.
(3) زهر الآداب ج 1/ 378.