وقال - عليه الصلاة والسلام: «اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة» [1] .
فإذا أردت أن تحقق الخلق الحسن مع الآخرين من خلال أدب الحديث فعليك أخي الحبيب أن لا تحد ولا تعلو بالصوت في مخاطبة أخيك ولا تناقشه بخشونة وتذكر قوله تعالى: {وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 19] (إن أقبح الأصوات لصوت الحمير أي غاية من رفع صوته أنه يشبه بالحمير في علوه ورفعه وهو مع هذا بغيض إلى الله وهذا التشبيه بالحمير يقتضي تحريمه وذمه غاية الذم) [2] .
وإذا حدثك عليك الإصغاء إليه والإقبال عليه بوجهك فلا تقطع حديثه أو تلتفت إلى غيره وهو مقبل عليك يحدثك. (عن معاذ بن سعيد قال كنا عند عطاء بن أبي رباح فتحدث رجل بحديث فاعترض له آخر في حديثه، فقال عطاء سبحان الله ما هذه الأخلاق ما هذه الأخلاق إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم منه به فأريه أني
(1) البخاري رقم 1350 ومسلم رقم 1016.
(2) تفسير بن كثير 3/ 20.