حجبت عنه الرؤية الصحيحة، ولكنّ هذا لا يغيّر الحقيقة، كما أنّ السراب لا يتحوّل إلى ماء، وهكذا الغرور نوع من الوهم والتخيّل في المحصلة.
إنّنا ما زلنا نعاني من تلك النّزعة التي تظهر بين حين وآخر حيث تخرج علينا شخصيات مريضة تشعر بالتفوّق والفوقية، ويقوم الإعلام المُوجَّه بالتعبير عن مكنونات تلك النّفس الخبيثة المترفعة ... فلولاه-كما يُقال-لما تقدّم البلد أو القطر أو المملكة أو الجمهورية، ولولاه لما كانت المدارس والجامعات والمعاهد والمصانع ... وهو مع هذا كلّه عبقري لا يُراجع له قرار، فلقد جاد الزمان به! وهو الرياضي الأول والعسكري والملهم ... والنّاس ينادونه بصاحب الجلالة أو صاحب العظمة ... وهو مولى النعمة وجالب الخير ... وأقواله تشريع وأفعاله سنن! يعني تماما أنّه رب أو إله يعبد!