تصطلون) [1] ،يقول تعالى:''إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون'' [2] ،فدل هذا على وجود الظلام وعلى كونهم تاهوا عن الطريق.
لقد كان موسى عليه السلام (حديدا خشنا متصلبا في كل شيء) [3] ،فقد صلّبته التجارب، فمن الترف إلى شظف العيش، ومن الأمن إلى قلب المخافة، وتلك هي التناقضات التي تكشف عن معادن الرجال، يقول تعالى:''ونبلوكم بالشر والخير فتنة'' [4] ،أي (نختبركم بالمصائب تارة وبالنعم أخرى؛ فننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط) [5] .إنّه البلاء الذي يُنتج الصلابة المطلوبة أمام الطواغيت حين تبدأ المواجهة.
المبحث الثاني
مرحلة المباشَرة في التنفيذ
(1) البداية والنّهاية (1/ 246 - 247) .
(2) [النمل:7] .
(3) تفسير البيضاوي (4/ 67) .وانظر: تفسير أبي السعود (6/ 38) .
(4) [الأنبياء:35] .
(5) تفسير ابن كثير (3/ 179) .وانظر: تفسير القرطبي (11/ 287) .