إنّ ما نراه من تناحر وصراع بين الأمم والشعوب لهو دليل آخر على العقوبة الحاصلة في النّاس لعلهم يثوبون أو يرجعون، يقول تعالى:''قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض'' [1] ،فها هو العذاب في كلّ مكان وبألوان شتى حيث تُزهق الأرواح وتُنتهك الأعراض ويكثُر الإنتحار والسرقة والزنا وتفكك الأسرة والقهر والاستبداد والأمراض العصبية والنفسية والتفتت الإجتماعي ...
وأقسى العقوبات التى نشاهدها أن تفقد الحياة معناها وطعمها؛ فترى غالبية الأغنياء قد سئموا من الحياة وملُّوها، وربما وصل الحال عند بعضهم أن يُقدم على الإنتحار! أمّا الفقراء فكثر تسخطهم وتذمرهم، وأعلنوا رفضهم وعدم رضاهم لما قسم الله لهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت.
(1) [الأنعام:65] .