فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8185 من 31949

عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ الأَْجِيرَ الْمُشْتَرَكَ احْتِيَاطًا لأَِمْوَال النَّاسِ، وَهُوَ الْمَعْنَى فِي الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ أَنَّ هَؤُلاَءِ الأُْجَرَاءَ الَّذِينَ يُسَلَّمُ الْمَال إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ شُهُودٍ تُخَافُ الْخِيَانَةُ مِنْهُمْ، فَلَوْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ لاَ يَضْمَنُونَ لَهَلَكَتْ أَمْوَال النَّاسِ لأَِنَّهُمْ لاَ يَعْجِزُونَ عَنْ دَعْوَى الْهَلاَكِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لاَ يُوجَدُ فِي الْحَرِيقِ الْغَالِبِ، وَالْغَرَقِ الْغَالِبِ، وَالسَّرَقِ الْغَالِبِ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ وَلَوْ بِخَطَئِهِ، كَتَخْرِيقِ الْقَصَّارِ الثَّوْبَ، وَغَلَطِهِ كَأَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى غَيْرِ رَبِّهِ، وَأَمَّا مَا تَلِفَ مِنْ حِرْزِهِ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ تَلَفٍ بِغَيْرِ فِعْلِهِ إِذَا لَمْ يُفَرِّطْ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْعَيْنَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ، أَشْبَهَ بِالْمُودَعِ.

وَشَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِتَضْمِينِهِ شَرْطَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَغِيبَ الأَْجِيرُ الْمُشْتَرَكُ عَلَى السِّلْعَةِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَصْنَعَهَا بِغَيْرِ حُضُورِ رَبِّهَا وَبِغَيْرِ بَيْتِهِ، وَأَمَّا إِنْ صَنَعَهَا بِبَيْتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ حُضُورِ رَبِّهَا، أَوْ صَنَعَهَا بِحُضُورِهِ لَمْ يَضْمَنْ مَا نَشَأَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ كَسَرِقَةٍ، أَوْ تَلِفَ بِنَارٍ مَثَلًا بِلاَ تَفْرِيطٍ.

وَثَانِيهِمَا: أَنْ يَكُونَ الْمَصْنُوعُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ كَثَوْبٍ وَنَحْوِهِ (1) .

(1) بدائع الصنائع 4 / 210 وما بعدها، وحاشية الدسوقي 4 / 24، 28، مغني المحتاج 2 / 351 وما بعدها، وكشاف القناع 4 / 15، 18، 33، 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت