فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8036 من 31949

وَقَدْ أَقَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّكَافُؤَ فِي الْمُبَارَزَةِ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ نَادَى عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا مِنْ قَوْمِنَا أَكْفَاءَنَا. . فَقَدْ خَرَجَ عُتْبَةُ بَيْنَ أَخِيهِ شَيْبَةَ وَابْنِهِ الْوَلِيدِ، حَتَّى إِذَا فَصَل مِنَ الصَّفِّ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فِتْيَةٌ مِنَ الأَْنْصَارِ ثَلاَثَةٌ، وَهُمْ: عَوْفٌ وَمُعَوِّذٌ ابْنَا الْحَارِثِ وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَال هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: رَهْطٌ مِنَ الأَْنْصَارِ، قَالُوا: مَا لَنَا بِكُمْ مِنْ حَاجَةٍ، ثُمَّ نَادَى مُنَادِيهِمْ (1) : يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ، وَقُمْ يَا حَمْزَةُ، وَقُمْ يَا عَلِيُّ، فَلَمَّا قَامُوا وَدَنَوْا مِنْهُمْ قَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَال عُبَيْدَةُ: عُبَيْدَةُ، وَقَال حَمْزَةُ: حَمْزَةُ، وَقَال عَلِيٌّ: عَلِيٌّ قَالُوا: نَعَمْ أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَبَارَزَ عُبَيْدَةُ وَكَانَ أَسَنَّ الْقَوْمِ عُتْبَةَ، وَبَارَزَ حَمْزَةُ شَيْبَةَ، وَبَارَزَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ، فَأَمَّا حَمْزَةُ فَلَمْ يُمْهِل شَيْبَةَ أَنْ قَتَلَهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَلَمْ يُمْهِل الْوَلِيدَ أَنْ قَتَلَهُ، وَاخْتَلَفَ عُبَيْدَةُ وَعُتْبَةُ بَيْنَهُمَا ضَرْبَتَيْنِ كِلاَهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ، وَكَرَّ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ بِأَسْيَافِهِمَا عَلَى عُتْبَةَ فَذَفَّفَا عَلَيْهِ، وَاحْتَمَلاَ صَاحِبَهُمَا فَحَازَاهُ إِلَى أَصْحَابِهِ (2) .

(1) في نيل الأوطار _ (7 / 272) أن الذي نادى هو عتبة بن ربيعة.

(2) سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ألفها ابن إسحاق وهذبها ابن هشام (الناشر مكتبة محمد على صبيح ـ القاهرة) 2 / 455 ـ 456. وقصة المبارزة يوم بدر. أخرجها ابن إسحاق في المغازي كما في سيرة ابن هشام (1 / 525 ط الحلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت