فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 413

باطلها، وما هو من مشكاة النبوة مما هو من آراء الرجال )) [1] .

وقد أمر الله - عز وجل - بالإيمان بهذا النور العظيم فقال: {فَآمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [2] .

ولا شك أن ما في الكتاب الكريم من الأحكام، والشرائع، والأخبار أنوار يهتدى بها في ظلمات الجهل؛ ولهذا سماه الله نورًا [3] .

وقد كتب الله الفوز والفلاح لمن آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ونصره، واتَّبع النور الذي أُنزل معه، فقال - عز وجل: {فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [4] ، ومع هذا البيان الواضح، والنور الساطع فقد كذَّب المشركون واليهود النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فعزَّاه الله مُسلِّيًا له [5] فقال: {فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} [6] ، وقال - عز وجل: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} [7] .

(1) اجتماع الجيوش الإسلامية، 2/ 88.

(2) سورة التغابن، الآية: 8.

(3) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، 23/ 419، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، 18/ 132، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص803.

(4) سورة الأعراف، الآية: 157.

(5) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، 7/ 450، 17/ 459، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، 4/ 304، وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 434، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص126.

(6) سورة آل عمران، الآية: 184.

(7) سورة فاطر، الآية: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت