فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 413

يستحضر قُرب الله - عز وجل -، وأنه بين يديه كأنه يراه، وذلك يوجب الخشية، والخوف، والهيبة، والتعظيم، ويوجب النصح في العبادة بتحسينها، وبذل الجهد في إتمامها، وإكمالها [1] .

ولأهمية الإحسان فقد جاء ذكره في القرآن في مواضع: تارة مقرونًا بالإيمان، وتارة مقرونًا بالإسلام، وتارة مقرونًا بالتقوى، وتارة مقرونًا بالعمل.

فالمقرون بالإيمان كقول الله - عز وجل: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [2] .

والمقرون بالإسلام كقوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ} [3] ، وقوله: {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [4] .

والمقرون بالتقوى كقوله تعالى: {إِنَّ الله مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} [5] .

وقد يذكر مفردًا كقوله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [6] ،

(1) انظر: جامع العلوم والحكم، لابن رجب، 1/ 126،ومعارج القبول، لحافظ الحكمي، 2/ 611، وثلاثة الأصول للشيخ محمد بن عبد الوهاب المطبوع مع حاشية ابن القاسم، ص62،وص65، فقد ذكر لجميع أركان الإيمان، وركن الإحسان دليلًا من الكتاب، ودليلًا من السنة لكل ركن.

(2) سورة المائدة، الآية: 93.

(3) سورة البقرة، الآية: 112.

(4) سورة لقمان، الآية: 22.

(5) سورة النحل، الآية: 128.

(6) سورة يونس، الآية: 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت