194 -أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص، عن أشعث، عن ابن سيرين قال: ما أبالي سئلت عما أعلم وما لا أعلم، لأني إذا سئلت عما أعلم قلت: ما أعلم، وإذا سئلت عما لا أعلم قلت: لا أعلم.
195 -أخبرنا هارون، عن حفص، عن الأعمش قال: ما سمعت إبراهيم يقول قط حلال ولا حرام، إنما كان يقول: كانوا يكرهون، وكانوا يستحبون.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
194 -قوله:"أخبرنا هارون بن معاوية":
هو الأشعري، تقدمت ترجمته في حديث رقم 3، وحفص هو ابن غياث، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني، وابن سيرين هو محمد، ترجمتهم في حديث رقم 110.
قوله:"ما أبالي سئلت عما أعلم وما لا أعلم":
لأن جوابه فيهما واحد وهو: لا أعلم، كأنها حببت إليه، روى ابن عبد البر عن بعضهم: لقد حببت إلي لا أعلم حتى وددت قولها فيما أعلم، ولا يعني هذا أن ابن سيرين لم يكن يفتي، كيف وهو أحد الأئمة الفقهاء؟ لكن المراد -والله أعلم- أني لا أستحيي من قولها سواء فيما أعلم أو لا أعلم.
195 -قوله:"كانوا يكرهون، وكانوا يستحبون":
يعني لشدة ورعه في الفتيا، ومثله ما رواه ابن سعد في الطبقات من حديث حماد بن زيد، عن أبي هاشم المخزومي، قال: قلت لإبراهيم: يا أبا عمران أما بلغك حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحدثنا؟ قال: بلى، ولكن أقول: قال عمر، وقال عبد الله، وقال علقمة، وقال الأسود، أجد ذلك أهون علي، وروى أبو نعيم في الحلية من حديث عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش نحو حديث الباب إلَّا أنه قال: قال إبراهيم:"كانوا يكرهون أن يسموا العبد عبد الله يخافون أن يكون ذلك عتقًا، وكانوا يكرهون أن يظهروا صالح ما يسرون، ="