ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"عبد الله بن سعيد":
هو الأشج، تقدمت ترجمته في حديث رقم 38 وأبو أسامة هو حماد بن أسامة، ترجمته في حديث رقم 13، والأعمش هو سليمان بن مهران ترجمته في أول حديث في الكتاب، وترجمة إبراهيم النخعي في حديث رقم 30.
قوله:"لم يجب فيه إلَّا جواب الذي سئل عنه":
يعني أن جوابه على قدر السؤال من غير زيادة ولا نقصان، تورعًا، وإلا فإنه يجوز للمفتي أن يجيب السائل بأكثر مما سأل عنه، فقد روى البخاري من حديث الزهري عن سالم، عن ابن عمر أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص ولا العمامة، ولا السراويل، ولا البرنس ولا ثوبًا مسه الورس أو الزعفران، فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين، رواه البخاري في صحيحه وبوب له، بمن أجاب السائل بأكثر مما سأله، قال ابن المنير في المتواري: موقع هذه الترجمة من الفوائد: التنبيه على أن مطابقة الجواب للسائل حتى لا يكون الجواب عامًّا والسؤال خاصًّا غيرُ لازم، فيوجب ذلك حمل اللفظ العام الوارد على سبب خاص على عمومه لا على خصوص السبب، لأنه جواب وزيادة فائدة، وهو المذهب الصحيح في القاعدة، ويؤخذ منه أيضًا أن المفتي إذا سئل عن واقعة واحتمل عنده أن يكون السائل يتذرع بجوابه إلى أن يعديه إلى غير محل السؤال وجب عليه أن يفصّل جوابه، وأن يزيده بيانًا وأن يذكر مع الوقعة ما يتوقع التباسه بها، ولا يعد ذلك تعديًا بل تحريًا، وكثير من القاصرين يدفع بما لا ينفع، ويأتي بالجواب ابتر تسرعًا لا تورعًا.
ورجال إسناد الأثر رجال الصحيح، أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية [4/ 219] من طريق محمَّد بن أبان، ثنا أبو أسامة بلفظ أطول منه، وفيه: كان إبراهيم يتوقى الشهرة فكان لا يجلس إلى الأسطوانة، وكان إذا سئل عن =