سمعته يقول: تنفر، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص لهنّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2064 - قوله:"قال":
القائل هو طاوس بالإِسناد المذكور كما يظهر من مصادر التخريج.
قوله:"أنها لا تنفر":
وكذلك كان يقول زيد، روى عكرمة، عن ابن عباس أن أهل المدينة سألوا ابن عباس عن امرأة طافت ثم حاضت، قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قول زيد، قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا، فقدموا المدينة فسألوا، فكان فيمن سألوا أم سليم، فذكرت حديث صفية لفظ البخاري في الصحيح، وفي رواية: فرجعوا إلى ابن عباس فقالوا: وجدنا الحديث كما حدثتناه، وروى ابن أبي شيبة أن ابن عمر كان يقيم على الحائض سبعة أيام حتى تطوف طواف الوداع، قال الشافعي رحمه الله: كان ابن عمر سمع الأمر بالوداع، ولم يسمع الرخصة أولًا، ثم بلغته الرخصة فعمل بها.
قوله:"ثم سمعته يقول: تنفر":
كذلك رجع زيد إلى ذلك، أخرج حديث ابن عمر: الإِمام البخاري في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت بإسناد المصنف هنا، رقم 1761، والنسائي في المناسك من السنن الكبرى [2/ 466] من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس رقم 4197، ومن حديث يحيى بن حسان، عن وهيب، عن ابن طاوس، عنه به، رقم 4200، وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده [2/ 101] ، من طريق عفان، عن وهيب به، رقم 4200.
وأخرجه مسلم وغيره من حديث طاوس قال: كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت: تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت، فقال له ابن عباس: إما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك وهو يقول: ما أراك إلَّا قد صدقت.