ـــــــــــــــــــــــــــــ
= استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالًا فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما علا على شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا: إنما أهلَّ حين علا على شرف البيداء، وأيم الله لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا على شرف البيداء، قال سعيد: فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس أهل في مصلاه, إذا فرغ من ركعتيه.
وفي الإسناد خصيف وهو صدوق -لكنه سيء الحفظ- والحديث حسن بشواهده، وبعمل أهل العلم، قال الإمام الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه غير عبد السلام بن حرب، وهو الذي يستحبه أهل العلم، أن يحرم الرجل في دبر الصلاة. اهـ. وقال الإمام النووي رحمه الله في المجموع: اختلف العلماء هل الأفضل أن يحرم عقب صلاة الإحرام وهو جالس؛ أم إذا انبعثت به راحلته متوجهة إلى مقصده حين ابتداء السير؛ فيه قولان مشهوران، قال في القديم: عقب الصلاة، وهو قول أبي حنيفة وأحمد وداود ودليلهم حديث ابن عباس -يعني هذا-، والأصح نصه في الأم أن الأفضل حين تنبعث به دابته إلى جهة مكة إن كان راكبًا، أو حين يتوجه إلى الطريق إن كان ماشيًا، قال: وبه قال مالك والجمهور من السلف والخلف.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده [1/ 285] ، الترمذي في الحج، باب ما جاء متى أحرم النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم 819، والنسائي كذلك، باب العمل في الإهلال، رقم 2754، والبيهقي في السنن الكبرى [5/ 37] وأبو يعلى في مسنده [4/ 391] رقم 2512 والطحاوي في شرح معاني الآثار [2>123] من طرق عن عبد السلام به. =