ـــــــــــــــــــــــــــــ
= زكرياء، عن حجاج، عن الحكم هكذا، وخالفه إسرائيل، عن حجاج فقال: عن حجر العدوي، عن علي، وخالفه في لفظه (وقد ذكرته عند التعليق على الترجمة) ، قال: ورواه محمَّد بن عبيد الله العرزمي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قصة عمر والعباس رضي الله عنهما، ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن طلحة، ورواه هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا أنه قال لعمر رضي الله عنه في هذه القصة: إنا كنا قد تعجلنا صدقة مال العباس لعامنا هذا عام أول، وهذا هو الأصح من هذه الروايات. أهـ. وقد صححه من قبله أبو داود، وقدّمه على حديث حجية فقال: رواه هشيم، عن منصور، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحديث هشيم أصح. وقال تلميذه -تلميذ هشيم- الإمام الثبت الحجة أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [/ 583] : كان هشيم يزيد في إسناد هذا الحديث عن منصور، حدثت بذلك عنه، ولا أحفظه منه، اهـ.
وقال الإِمام النووي رحمه الله في المجموع عند التعليق على حديث حجية: ذكر البيهقي اختلاف طرقه ثم قال: وأصحها رواية الإِرسال عن الحسن بن مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم روى البيهقي تسلف صدقة عامين بإسناده عن أبي البختري عن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين"، قال البيهقي: وهذا مرسل بين أبي البختري وعلي رضي الله عنه، قال: واحتج الشافعي والأصحاب أيضًا بحديث نافع"أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر للذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين رواه البخاري، قال الترمذي: وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز تعجيل الزكاة."
إذا عرفت هذا حصل الاستدلال على جواز التعجيل من مجموع ما ذكرنا، وقد قدمنا في أول هذا الشرح أن الشافعي يحتج بالحديث المرسل إذا اعتضد بأحد أمور أربعة، وهي أن يسند من جهة أخرى، أو يرسل، أو بقول بعض=