فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= والمعتمد ما رواه ابن حبان في صحيحه، والنسائي، وسيأتي عند المصنف بعد هذا الحديث أيضًا، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فلم يجدوا ماء، فأتي بتور من ماء، فأدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده فيه، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - ويقول: حي على أهل الطهور والبركة من الله. قال الأعمش: فحدثني سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر: كم كنتم يؤمئذ؟ قال: ألفًا وخمسمائة، أخرجه النسائي، وابن حبان، وسيأتي عند المصنف بعد هذا الحديث أخرجوه هكذا متصلًا برواية الأعمش، عن سالم، عن جابر بحديث ابن مسعود، ولعل الحافظ ابن حجر ذهل عنها ولذلك رجح كون القصة حدثت في غزوة خيبر، وحديث الأعمش، عن سالم، عن جابر، أخرجه الإِمام البخاري بنحو سياق ابن مسعود المتقدم إلَّا أن جابرًا قال:"حي على أهل الوضوء، البركة من الله ..."الحديث. أخرجه في الأشربة، وهذا صريح في كون القصة في الحديبية والله أعلم.

قوله:"حيّ على الطهور":

حي: اسم فعل للأمر بالإسراع، وتفتح لسكون ما قبلها مثل ليت وهلا والمعنى: هلموا إلى الطهور، وهو بفتح الطاء المهملة، والمراد به الماء، وقيل: يجوز ضمها والمراد الفعل، أي تطهروا، وأما قول جابر في حديثه: حي على أهل الوضوء، فقال القاضي عياض: هي على تقدير ثبوتها بأن يكون أهل بالنصب على النداء بحذف حرف النداء، كأنه قال: حي على الوضوء المبارك يا أهل الوضوء، قال الحافظ في الفتح: وتعقب بأن المجرور بعلى غير مذكور، قال: وقال غيره: الصواب: حي هلا على الوضوء المبارك، فتحرف لفظ هلا فصارت أهل، وحولت عن مكانها.

قوله:"والبركة من الله":

مبتدأ وخبر، إشارة إلى أن الإيجاد من الله، وقوله: فشربنا سيأتي الكلام عليه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت