ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"عن أبيه":
هو يزيد بن الأسود السوائي، حليف قريش، صحابي، تفرد ابنه بالرواية عنه.
قوله:"ترعد فرائصهما":
الفرائص جمع فريصة، وهي لحمة وسط الجنب عند منبض القلب، تفترص عند الفزع أي ترتعد، قاله الخطابي.
قوله:"ما منعكما":
وفي رواية: ما حملكما على أن لا تصليا معنا؟ قال الخطابي في المعالم: فيه من الفقه أنّ من صلّى في رحله ثم صادف جماعة يصلون كان عليه أن يصلي معهم أيّ صلاة كانت من الصلوات الخمس وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق، وبه قال الحسن والزهري، وقال قوم: يعيد إلَّا المغرب والصبح، كذلك قال النخعي وحكي عن الأوزاعي، وكان مالك والثوري يكرهان أن يعيد صلاة المغرب، وكان أبو حنيفة لا يرى أن يعيد صلاة العصر والمغرب والفجر إذا كان قد صلاهن، قلت: وظاهر الحديث حجة على جماعة من منع عن شيء من الصلوات كلها، ألا تراه يقول: إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإِمام ولم يصل فليصل معه، ولم يستثن صلاة دون صلاة، وقال أبو ثور: لا يعاد الفجر والعصر إلَّا أن يكون في المسجد وتقام الصلاة فلا يخرج حتى يصليها.
قوله:"فإنها لكما نافلة":
قد تقدم الكلام على هذه المسألة في باب الصلاة خلف من يؤخر الصلاة عن وقتها.
والإِسناد فيه من قد عرفت من الرواة ممن ليس له إلَّا راو واحد، لكن مع هذا قد صححه جماعة كما سترى، وتلقاه الأئمة بالقبول فهو صحيح باعتبار ذلك. =