فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= يجب عليها إذا طهرت في آخر وقت العصر، فأجمعوا على وجوب صلاة العصر عليها، واختلفوا في وجوب صلاة الظهر، وغير جائز أن يوجب عليها باختلاف صلاة لا حجة مع موجب ذلك عليها، وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس، فقد أدرك العصر دليل على أنه مدرك للعصر لا للظهر. هذا كلام ابن المنذر في رد من قال بالقول الأول، وهو متعقب بأنهم إنما قالوا بوجوب الصلاتين عليها لاحتمال أن تكون قد طهرت في الأولى، ثم رأت الجفوف في آخر الثانية، ففيه احتياط أكثر.

وقالت طائفة: إذا طهرت في وقت العصر صلت العصر، وليس عليها صلاة الظهر. هكذا قال الحسن البصري، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان.

وقال سفيان الثوري: إن شاءت صلت الظهر والعصر، وليس عليها إلَّا العصر، وكذلك قال في المغرب والعشاء، وليس عليها المغرب إذا طهرت بعد أن يغيب الشفق.

وقال أبو حنيفة: لا يجب عليها إلَّا الصلاة التي طهرت في وقتها.

وعن مالك أيضًا: إذا رأت الحائض طهرها قبل غروب الشمس فاغتسلت صلت الظهر والعصر، وإن لم يبق عليها من النهار إلَّا ما يصلي فيه صلاة واحدة صلت العصر، فإن بقي عليها من النهار ما يصلى فيه الظهر وركعة من العصر قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا رأت طهرها قبل طلوع الفجر فاغتسلت صلت العشاء، وإن بقي عليها من الليل ما يصلى فيه المغرب وركعة من العشاء صلت المغرب والعشاء.

وكان الأوزاعي يقول: فإن هي رأت الطهر وفرغت من غسلها قبل مغيب الشمس قدر ما تصلي صلاة واحدة اغتسلت وصلَّت العصر، ولا قضاء عليها في الظهر. اهـ مستفادًا من الأوسط لابن المنذر.

942 -قوله:"عن هشام":

هو ابن حسان. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت