808 -أخبرنا أبو جعفر محمَّد بن مهران الجمّال، ثنا مبشر الحلبي، عن محمَّد أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: حدثني أبي أن الفتيا التي كانوا يفتون:"الماء من الماء"، كانت رخصة رخصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أول الإِسلام -أو الزمان- ثم اغتسل بعد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وقال تلميذ ابن خزيمة ابن حبان في صحيحه: قد تتبعت طرق هذا الخبر على أن أجد أحدًا رواه عن سهل بن سعد، فلم أجد في الدنيا أحدًا إلَّا أبا حازم، ويشبه أن يكون هو الذي قال الزهري: حدثني من أرضى.
ولتمام تخريج الحديث انظر التعليق على الحديث المتقدم قبله، وكذا الآتي بعده.
808 -قوله:"الجمّال":
بالتشديد، أحد الثقات الحفاظ من رجال الصحيحين.
قوله:"ثنا مبشر الحلبي":
هو مبشر بن إسماعيل الحلبي، أحد رجال الستة الثقات.
قوله:"عن محمَّد أبي غسان":
هو محمَّد بن مطرف المدني، كنيته: أبو غسان، أيضًا من رجال الستة الثقات، تقدم في أثر رقم 313 ووقع في المطبوعة: عن محمَّد بن أبي غسان وهو تصحيف.
قوله:"ثم اغتسل بعد":
كذا في النسخ الخطية، وقال أبو داود عن أبي جعفر شيخ المصنف في هذا الحديث: ثم أمر بالاغتسال بعد، وقال عبد الرحمن بن سلم الرازي، عن أبي جعفر: ثم أمرنا بالاغتسال بعد، فعلى رواية المصنف يحتمل عود الضمير إلى أبي وإنما ذكرت هذا لئلا يتوهم عود الضمير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على رواية المصنف، نعم روي في هذا حديث لكنه ضعيف لا تقوم به حجة، فروى ابن حبان في صحيحه [3/ 454] رقم 1180، ذكر الوقت الذي نسخ فيه هذا الفعل من حديث الحسين بن عمران، عن الزهري، قال: سألت عروة عن الذي يجامع ولا ينزل؟ قال: على الناس أن يأخذوا بالآخر، والآخر من =