فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= والمعنى: يضاعف العذاب أضعافًا كثيرة، وكنى بكذا عن العدد ليدل على فظاعته وشدته، قاله الطيبي.

قوله:"فمن ثم عاديت رأسي":

هذه مبالغة حيث عدل من الشعر إلى الرأس، واستعار المعاداة للحلق تمثيلًا لرأسه بالعدو المناويء، يعني: فعلت برأسي ما يفعل العدو بالعدو من استئصال الشعر وقطع دابره مخافة عدم وصول الماء إلى موضع الشعر.

قوله:"وكان يجزّ شعره":

الجزّ: القطع، يقال: جز الصوف، والنخل، والحشيش إذا قطعه واستأصله، وقد حكي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى في قوله عليه السلام: فمن ثم عاديت شعري، أي: رفعته عند الغسل، من قولهم: عاديت الشيء إذا باعدته ذكره بعضهم، عن أبي عبيد صاحب الغريبين، عن أبي عدنان، عنه، فإن صح وثبت عنه فهو وهم منه رحمه الله، إذ قوله بعده: وكان يجز شعره يرد عليه، والله أعلم، وفيه أن المداومة على حلق الرأس سنة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقره على ذلك، وإذا قلنا أن الصواب: وقفه، فهو أحد الخلفاء الراشدين المهديين، وقد أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباع سنتهم والعض عليها بالنواجذ.

والإسناد على شرط الصحيح، رجاله رجال مسلم، حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط قاله الحافظ في التلخيص: وهو حسن بما سيأتي من الشواهد، فأما قول الشيخ الألباني: سماع حماد من عطاء قبل الاختلاط لا يجعله صحيحًا لعدم تميز ما رواه قبل الاختلاط عما رواه بعد الاختلاط ففيه نظر لمخالفته قول الحفاظ.

قال يعقوب بن سفيان: عطاء ثقة، حديثه حجة ما روى عنه سفيان، وشعبة، وحماد بن سلمة، وسماع هؤلاء سماع قديم. اهـ، باختصار.

وتقدم قول الحافظ ابن حجر، لكن نقول لمن أراد أن يضعف حديث الباب أن فيه عللًا أخرى لعلها إن شاء الله غير قادحة، قال الحافظ ابن جرير في تهذيب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت