فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 277

وقال تعالى:"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" (الذاريات، آية: 56، 57، 58) .

فإن الأحد هو الذي لا كفؤ له ولا نظير فيمتنع أن تكون له صاحبة ولا ولد قال تعالى:"بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (الأنعام، آية:101) .

وفي هذا نفي عن المخلوقات مكافأته أو مماثلته للخالق ومثل ذلك قوله:"الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ" (الأنعام، آية: 1) ، أي يعدلون به غيره فيجعلون له من خلقه عدلًا ونظيرًا [1] ،ومثال هذا قوله تعالى:"رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا" (مريم، آية: 65) . أي لا شيء يساميه لا ند ولا عدل ولا نظير له يساويه، فانكر التشبيه والتمثيل وبهذا يتبين لنا أن تنزيهه سبحانه عن العيوب والنقائص واجب لذاته كما دلت على ذلك سورة الإخلاص [2] .

(1) من عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين صـ 62.

(2) من عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين للصّلَّابي صـ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت