فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 277

ب ـ قال تعالى:"وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (الحجرات، آية: 9، 10) .

رغم أن القتال بين المسلمين من الكبائر لم ينتف عن المتقاتلين اسم الإيمان ولم يخرجوا به عن أهله [1] ، وقد استدل كثير من العلماء بهذه الأية على أن المعصية وإن عظمت لا تخرج من الإيمان [2] .

ج ـ قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ" (البقرة، آية: 178) ، مع أن الله عز وجل أوعد القاتل بالخلود في النار عقوبة له على جريمته قال تعالى:"وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا" (النساء، آية: 93) . ومع ذلك لم ينف عن هذا القاتل العاصي صفة الإيمان فهو أخ لأولياء المقتول وهم مؤمنون:"فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ"والمراد بالأخوة إخوة الدين [3] ، والقاتل جزاؤه جهنم، فإن شاء الله غفر له [4] .

(1) دراسة عن الفرق وتاريخ المسلمين د. أحمد جلي صـ 127.

(2) علي بن أبي طالب للصَّلّابي صـ 383.

(3) دراسة عن الفرق وتاريخ المسلمين صـ 127.

(4) سنن البيهقي (8/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت