ـ ميراث الجنة:
قال تعالى:"تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا" (مريم، آية: 63) ، فهم الورثة الشرعيون لجنة الله عز وجل وهم لا يذهبون إلى الجنة سيرًا على أقدامهم بل يحشرون إليها ركبانًا مع أن الله عز وجل يقرب إليهم الجنة تحية لهم ودفعًا لمشقتهم، كما قال تعالى:"وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ" (ق، آية: 31) ، وقال تعالى:"يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا" (مريم، آية: 85) .
ـ تجمع بين المتحابين من أهلها:
قال تعالى:"الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ" (الزخرف، آية: 67) .
ومن بركة التقوى أن الله عز وجل ينزع ما قد يعلق بقلوبهم من الضغائن والغل فتزداد مودتهم وتتم محبتهم وصحبتهم قال تعالى:"إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ" (الحجر، آية: 45 ـ 47) .
إن هذه الثمار العظيمة عندما تمس شغاف قلوب المسلمين تضفي على الأمة فيضًا ربانيًا موصولًا بالله متصل حلقة الدنيا بالآخرة، كما أن الحرص على تقوى الله تعالى يكسب صفوف الأمة صفات رفيعة وأخلاقًا حميدة، ومكارم نفيسة تجعل هذه الأمة مؤهلة لقيادة البشرية نحو سعادتها.