ومما ورد في فضل هذه الكلمة في القرآن الكريم أنها وصفت بالكلمة الطيبة والقول الثابت كما قال تعالى:"أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" (إبراهيم، الآيات،:24 ـ 25) .
وأنها العروة الوثقى، كما قال تعالى:"فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا" (البقرة، آية:256) .
ومن فضائلها أن الرسل جميعهم أُرسلوا بها منذرين ومبشرين كما قال تعالى:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ" (الأنبياء، آية: 25) .
إلى غير ذلك من الفضائل التي ذكرت في القرآن الكريم وأما ما ورد في فضلها في السنة المشرفة فكثير جدًا نذكر منه بعضها:
ـ فمن ذلك أنها أعلى شعب الإيمان فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق [1] .
ـ ومن فضائلها أن الجهاد أقيم من أجل إعلائها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذ فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله [2] .
(1) البخاري، ك باب أمور الإيمان (1/ 21) .
(2) البخاري، ك المساجد رقم 415.