وأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول الله تعالى:"وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا" (الكهف، آية: 45) أي: واضرب يا محمد للناس (( مثل الحياة الدنيا ) )في زوالها، وفنائها وانقضائها"كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ"أي: ما فيها من الحب، فشبَّ، ونما، وحسن وعلاه الزهر، والنضرة، ثم بعد هذا كله (( فأصبح هشيمًا ) )أي: يابسًا (( تذروه الرياح ) )أي: تفرِّقه، وتطرحه ذات اليمين وذات الشمال (( وكان الله على كل شئ مقتدرًا ) )أي: هو قادر على الإنشاء والإفناء [1] .
(1) تفسير القاسمي (11، 49) .