فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 405

في نفوس المسلمين للقضاء على التعصب القومي، ومحاربة الشعوبية، كما أنها في محاربتها للفرقة والاختلاف بين الشعوب الإسلامية، لا تنسى احترام سيادة كل دولة على أراضيها، فهي لا ترمي إلى فرض هيمنتها على أي شعب من الشعوب، ولا تحكمها النظرة القومية المتعصبة، فهي توزِّع خدماتِها على المسلمين جميعًا في مختلف أقطار العالم الإسلامي على وجه المساواة، وفي أحيان كثيرة تقدم مساعداتها للغير، انطلاقًا من مبدأ الأخوَّة في الإنسانية، وكان لهذه السياسة النبيلة أصداءُ بعيدة، حدت ببعض المنظمات الدولية أن تكلف هيئة الإغاثة الإسلامية بالإشراف على تنفيذ كثير من أعمالها الاجتماعية.

لهذا كله فقد نجحت رابطة العالم الإسلامي في تحقيق أهدافها المنشودة - إلى حد ما - ولعل من أبرز مظاهر نجاح الرابطة الإسلامية: طول عمر الرابطة الذي قارب الخمسة عقود، دون أن تتعرض لما تعرضت له المنظمات المشابهة لها من تغيرات صعودًا وهبوطًا، بل ظلت رابطة العالم الإسلامي قوية منذ بدايتها حتى اليوم، وأسباب نجاح الرابطة يعود إلى:

1 -أنها منظمة غير حكومية.

2 -الشفافية في تناول قضايا العالم الإسلامي، والتعامل مباشرة معها بدون الخضوع لتوجهات حكومية أو ضغوط من أية جهة كانت.

3 -توفر الاستقلال المالي فلا توجد أية قيود على استخدام أموالها.

4 -رعاية الدولة المضيفة «السعودية» للمنظمة وتقديم الدعم والعون لها.

5 -فهمها لاحتياجات المجتمعات المسلمة.

6 -عالمية الرابطة حيث إنها تراعي في تكوينها تمثيل أنحاء العالم الإسلامي كافة دون النظر إلى الفروقات الإقليمية، تحقيقًا لهدف الرابطة المتمثل في محاربة الشعوبية والقومية التي تفرق ولا تجمع.

7 -مرونة النظام الإداري المتبع في الرابطة، فهو يتميز بعدة خصائص منها تقليل حجم المستويات الإدارية والتنظيمية ضغطًا للتكاليف.

8 -وضوح أهداف الإدارات التنظيمية في الرابطة وتحديد اختصاصاتها منعًا للتضارب في اتخاذ القرارات.

9 -كما أنها إدارة تتبع الأسلوب الديمقراطي في أداء أعمالها بعيدًا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت