فالإمام شرعًا: من له الولاية على الأمة والتصرف في أمورها على وجه لا يكون فوق يده يد، احترازًا عن القاضي والمتولي فإنَّهما يتصرفان في أمر الأمة ولكن يد الإمام فوق أيديهما [1] .
وهو عند الشِّيعة كما يذكر الحلي: «الإنسان الذي له الرياسة العامة في أمور الدين والدنيا بالأصالة في دار التكليف» [2] . ونقض تعريفهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الذي له الرياسة أصالة، وأما الإمام فله الرياسة بالنيابة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولهم تعريف غير معتمد شبيه بتعريف أهل السنة وهو: «خلافة شخص من الأشخاص للرسول صلى الله عليه وآله في إقامة قوانين الشرع وحفظ حوزة الملة على وجه يجب اتباعه على كافة الأمة» [3] .
وقد أطلقوا على سيدنا علي - رضي الله عنه: الإمام، لأنه - حسب رأيهم - صاحب الحق الشرعي فلمَّا تولى السلطة لقَّبوه بالخليفة أو أمير المؤمنين، وقد فعل ذلك شيعة بني العباس أيضًا [4] .
والإمام عند الشِّيعة لا يختلف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من حيث إنه لا يرى الملَك في المنام ولا يعاينه في اليقظة وله كل سلطات النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار: ص 750.
(2) الألفين للحلي: ص 22. المسلك في أصول الدين للحلي: ص 187. رسائل المرتضى: 2/ 264. الرسائل العشر للطوسي/رسالة في الاعتقادات: ص 103 ولم يذكر قيد (الأصالة) . النكت الاعتقادية للشيخ المفيد: 39.
(3) الألفين للحلي: ص 22.
(4) انظر مقدمة ابن خلدون: ص 227. المقالات والفرق للقمي: ص 17.