وأجازه أيضًا في البلاد المتباعدة بدون ضرورة الجاحظُ (على رأي ابن المرتضى وقد تقدَّم أنَّ الجاحظ لم يُجوِّز التعدد [1] وعبادُ المعتزلي [2] ، والصيمري [3] وبعض التابعين، والإمام يحيى وأحد قولي المؤيد بالله [4] من الزيدية، واستدل بفعلِ الهادي والناصر، وقولِ الناصر: «من كان في ناحيتنا أجاب دعوتنا، ومن كان في ناحية الهادي أجاب دعوته» . لكن نقلَ بعدها قولَ القاسمية من أهل العترة: «لم تنعقد إمامة الناصر إلا بعد وفاة الهادي» [5] ، وهذا دليل على أنهم لم يقبلوا التعدد.
(1) انظر: ص (192) حاشية (2) و: ص (193) حاشية (6) من هذه الأطروحة.
(2) انظر ترجمة عباد في فهرس الأعلام: رقم (75) .
(3) انظر ترجمة الصيمري في فهرس الأعلام: رقم (73) .
(4) انظر ترجمة المؤيد بالله في فهرس الأعلام: رقم (103) .
(5) البحر الزَّخَّار لابن المرتضى: 5/ 386. نصرة مذاهب الزيدية لابن عباد: ص 153. وانظر في فهرس الأعلام ترجمة الهادي: رقم (121) ، وترجمة الناصر: رقم (115) ، وفي فهرس الفرق ترجمة القاسمية رقم (20) .