3 -الشوكاني حيث يقول: إلا ما اضطررتم إليه أي من جميع ما حرمه عليكم فإن الضرورة تحلل الحرام [1] .
4 -ابن رشد المالكي عند كلامه عن استعمال المحرمات في حال الاضطرار، قال: وأما جنس الشيء المباح فهو كل شيء محرَّم مثل الميتة وغيرها [2] .
5 -الإمام أبو بكر الرازي المشهور بالجصَّاص حيث يقول: «والضرورة المذكورة في قوله - عز وجل: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الأنعام/119. منتظمةٌ لسائرِ المحرَّمات، وذكره لها في الميتة وما عطف عليها غير مانع من اعتبار عموم الآية الأخرى في سائر المحرمات» [3] .
6 -وفي شرح مجلة الأحكام جاء التعريف شاملًا لكل المحرمات: الضرورة هي العذر الذي يجوز بسببه إجراء الشيء الممنوع، أو هي الحالة الملجئة لتناول الممنوع شرعًا [4] .
7 -ويوسِّع الدكتور وهبة الزحيلي مجال الضرورة عند بيان درجة الضرورة المبيحة للمحظور فيقول: هي الضرورة التي تصل فيها درجة الاحتياج إلى أشد المراتب، فيصبح الإنسان في خطر يحدق بنفسه أو ماله ونحوهما [5] .
8 -وفي رأيي كل من قاس على ما ورد في الآيات من محرمات في جواز تناوله من المطعومات والأشربة - كمن أجاز تناول الخمر للضرورة [6] - فقد وسَّع
(1) فتح القدير للشوكاني: 2/ 156.
(2) بداية المجتهد لابن رشد: 1/ 349.
(3) أحكام القرآن للجصَّاص: 1/ 158. وقارن بالمحصول: 2/القسم الثاني ص 471، فقد عمَّم حكم الضرورة في كل ما حُرِّم بالنص، ثم أتبع ذلك بأن القياس على محال الضرورات ممكن لاتحاد العلة.
(4) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام: المادة 21 - 22. موسوعة الفقه الإسلامي في موقع وزارة الأوقاف المصرية: 28/ 199.
(5) نظرية الضرورة الشرعية للدكتور وهبة الزحيلي: ص 54.
(6) وممن أجاز شرب الخمر لضرورة العطش الحنفية (أحكام القرآن للجصَّاص: 1/ 157 - 158) والشافعية (الأم للشافعي: 2/ 276. أحكام القرآن للشافعي: 2/ 91. المجموع للنووي: 9/ 51 وهو على قولين من أربعة أقوال، وذكر الجصَّاص في أحكام القرآن قولَ الشافعي بعدم الجواز: 1/ 158) والمالكية على قول (الفواكه الدواني للنفراوي: 2/ 340. تفسير القرطبي: 2/ 228) والحنابلة على التحقيق (المغني لابن قدامة: 9/ 137 - 138. مجموع فتاوى ابن تيمية: 14/ 471) والظاهرية {المحلى لابن حزم: 11/ 372 مسألة = = (2292) } ، كما أجازوها جميعًا لغصَّة ونحوها. انظر: الموسوعة الفقهية: 25/ 99 مادة (السكر) . وانظر: نظرية الضرورة لجميل مبارك: ص 148 وما بعدها.