فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 405

والحنابلة [1] ، والإمامية [2] والزيدية [3] والظاهرية [4] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: ... وعن الصبي حتى يدرك» [5] ، ومن رفع عنه القلم لا يصح أن يتصرَّف في الأمور، ومن لا يلي أمر نفسه لا يلي أمر غيره، وقال - صلى الله عليه وسلم: «تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان» [6] .

هذا وورد عن الإماميةُ أنهم أجازوا إمامة الصغير واستدلوا على ذلك بحديث رووه في (الكافي) عن الكناسي قال سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت: جعلت فداك أكان علي عليه السلام حجة من الله ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: نعم يوم أقامه للناس ونصبه علمًا ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته. قلت: وكانت طاعة علي عليه السلام واجبة على الناس في حياة رسول الله وبعد وفاته؟ فقال: نعم [7] . وقد تولى الجوادُ - أحد الأئمة الإثني عشر الإمامةَ وهو صغير، ومن قال بإمامة أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بعد وفاة أبيه وكان عمره سبع سنين قال بجواز تولي الصغير الإمامة [8] .

وأجازها الحنفية للضرورة شكلًا فقط وليس حقيقة [9] . وأجازها الصوفي،

(1) الأحكام السلطانية للفرَّاء: ص 20. المبدع لابن مفلح: 10/ 10. كشاف القناع للبهوتي: 6/ 159.

(2) تذكرة الفقهاء للحلي: 1/ 452.

(3) البحر الزَّخَّار لابن المرتضى: 5/ 381. السيل الجرَّار للشوكاني: 3/ 696. نصرة مذاهب الزيدية لابن عباد: ص 127. الأساس لعقائد الأكياس للقاسم بن محمد: ص 160.

(4) مراتب الإجماع لابن حزم: ص 208. الفصل في الملل لابن حزم: 4/ 128، 129. المحلى لابن حزم: 9/ 359، 360.

(5) سبق تخريجه في ص (119) حاشية (2) .

(6) أخرجه أحمد في مسنده: 14/ 67 - 68 عن أبي هريرة رقم (8319) و (8320) قال محقق الكتاب: إسناده ضعيف لجهالة أبي صالح. وقال في مجمع الزوائد 7/ 220 كتاب الفتن، باب الاستعاذة من رأس السبعين: ... «رواه أحمد والبزَّار ورجال أحمد رجال كامل بن العلاء - لعلها أبي العلاء كما في مسند أحمد - وهو ثقة» . ومصنَّف ابنُ أبي شيبة: 7/ 461 رقم (37235) عن أبي هريرة.

(7) أقطاب الدوائر لعبد الحسين: ص 119 - 120 وعزا إلى الحديث الأول من باب حالات الأئمة (ع) في صغر السن من كتاب الحجة من الكافي: 1/ 383. الفصل في الملل لابن حزم: 4/ 129.

(8) فرق الشيعة للنوبختي: ص 89 - 90. مقالات الإسلاميين للأشعري: ص 30.

(9) حاشية ابن عابدين: 1/ 549 كتاب الصلاة، باب الإمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت