يُدْفَنَ فيها"-من غير هذا الطريق- صحيح بشواهده بنحوه."
أمَّا الشطر الثاني:"وإني وأبا بكر وعمر خُلِقْنَا. . ."فإنَّه موضوع.
ففيه (موسى بن سهل بن هارون الرَّازِيّ الرَّاسِبِيّ) ترجم له الذَّهَبِيُّ في"ميزانه" (4/ 206) وقال:"عن إسحاق الأزرق بخبر باطلٍ عن الثَّوْري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه مرفوعًا:"خلقت أنا وأبو بكر وعمر من تربة واحدة، وفيها ندفن". رواه عنه نَكِرَةٌ مثله".
وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في"اللسان" (6/ 120) .
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عبد الرحيم البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وقد تقدَّم عن الذَّهَبِيّ قوله فيه بأنَّه"نكرة"مثل الذي روى عنه.
و (أبو إسحاق الشَّيْبَاني) هو (سليمان بن أبي سليمان الكوفي) : ثقة حجَّة عند جميعهم كما قال ابن عبد البَرّ، وستأتي ترجمته في حديث (575) .
و (أبو الأَحْوَص الجُشَمِيّ) هو (عوف بن مالك بن نَضْلَة) : ثقة مشهور بكنيته. وستأتي ترجمته في حديث (305) .
وقال الخطيب عقب روايته له:"غريب من حديث الثَّوْري عن الشَّيْبَاني، لا أعلم يُرْوى إلَّا من هذا الوجه. وقيل: إنَّ محمد بن مُهَاجِر، المعروف بأخي حَنِيف، رواه عن إسحاق بن الأزرق".
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في"العلل المتناهية" (1/ 193) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال:"قال الدَّارَقُطْنِيّ: موسى بن سهل: ضعيف".
وهذا من أوهام ابن الجَوْزي كما قال محقق"العلل"، فإنَّ الذي قال