قال الطبراني:"لم يروه عن عمر إلَّا أبو عَوَانَة، تفرَّد به ليث بن حمَّاد".
وقال ابن عدي عقب روايته له مع أحاديث أخرى:"كُلُّ هذه الأحاديث لا بأس بها، وعمر بن أبي سَلَمَة متماسك الحديث لا بأس به".
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 298) :"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه ليث بن حمَّاد وهو ضعيف".
أقول: هذا الذي ذكره الهيثمي في (لَيْث بن حمَّاد) ، موضع نظر. فـ (ليث بن حمَّاد) في الإسناد هنا، هو (الصَّفَّار البَصْرِيّ أبو عبد الرحمن) صاحب الترجمة، وهو صدوق كما قال الخطيب، وليس هو (حمَّاد بن لَيْث الإِصْطَخْرِيّ) الذي ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ. وقد تقدَّمت ترجمة (الإِصْطَخْرِيّ) في حديث (1104) .
ولم يتنبه محقق"مجمع البحرين في زوائد المعجمين"لذلك، فنقل كلام الهيثمي في"مجمع الزوائد"مؤكَّدًا ما فيه بالإحالة إلى ترجمة (ليث بن حمَّاد الإِصْطَخْرِيّ) .
وقد روى أبو داود في الطب، باب ما جاء في الغَيْل (4/ 211) رقم (3881) ، وابن ماجه في النكاح، باب الغَيْل (1/ 648) رقم (2012) ، وأحمد في"المسند" (6/ 453 و 457 و 458) وابن حِبَّان في"صحيحه" (7/ 589) رقم (5952) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (24/ 183) رقم (462) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 464) ، عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن مرفوعًا:"لا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا، فإنَّ الغَيْلَ يُدْرِكُ الفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ" (1) .
(1) قال الإمام الخَطَّابي في"معالم السنن" (5/ 362) في شرح الحديث:"إنَّ المرضع إذا جُومِعَتْ فَحَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا، ونُهِكَ الولدُ إذا اغْتَذَى بذلك اللبن، فيبقى ضاويًا، فإذا صار رجلًا فركب الخيل فركضها أدركهـ ضَعْفُ الغَيْل، فزال وسقط عن متونها، فكان ذلك كالقتل إلَّا أنَّه سِرٌّ لا يُرَى ولا يُشْعَرُ به".