خرَّجها جميعها الحافظ رحمه اللَّه في كتابيه السابقين في الموطنين المشار إليهما. وقال في"الفتح" (13/ 546) :"وأسانيد هذه المراسيل جِيَادٌ".
وانظر كذلك في شواهده:"عمل اليوم والليلة"للنَّسَائي ص 308 - 310، و"الدُّعاء"للطبراني (3/ 1656 - 1661) ، و"جامع الأصول" (4/ 276 - 278) ، و"مجمع الزوائد" (10/ 141 - 142) ، و"الأذكار"للنووي ص (468) .
ومن شواهد الحديث، ما رواه أحمد في"المسند" (3/ 450) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (7/ 183) رقم (6673) ، والطَّحَاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 289) ، من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن الهَاد، عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر قال: بلغني أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:"ما من إنسانٍ يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلّا غُفِرَ له ما كان في ذلك المجلس".
قال يزيد بن الهّاد:"فحدَّثت بهذا الحديث يزيد بن خُصَيْفة فقال: حدَّثني السَّائب بن يزيد عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم".
قال الحافظ ابن حَجَر في"نُكَتِهِ على مقدمة ابن الصلاح" (2/ 732) -بعد أن زاد في عزوه إلى"فوائد سَمُّوْيَه (1) ":"صحيح، والعجب أنَّ الحاكم لم يستدركهـ، مع احتياجه إلى مثله، وإخراجه لما هو دونه".
وقال في"فتح الباري" (13/ 545) بعد عزوه للطَّحَاوي والطبراني فقط:"إسناده صحيح".
أقول: وقد فات الحافظ رحمه اللَّه في كلا الكتابين عزوه للإمام أحمد، كما فات محقق"النُّكَت"أيضًا.
(1) هو الإمام الحافظ الثقة إسماعيل بن عبد اللَّه بن مسعود العبدي (ت 267 هـ) . انظر ترجمته في"السِّيَر"للذَّهبي (13/ 10 - 12) .