قال العُقَيْلِي:"لا يثبت في هذا عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شيء".
وقال ابن عدي:"وهذا حديث يعقوب بن إبراهيم الزُّهْرِيّ وإن كان ضعيفًا عن هشام بن عروة، سرقه يعقوب هذا".
ورواه ابن عدي في"الكامل" (7/ 2604) -في ترجمة (يعقوب بن إبراهيم الزُّهْرِيّ المَدَني) -، وعنه البيهقي في"شُعَب الإِيمان" (11/ 322 - 323) رقم (5941) ، من طريق الصَّلْت بن مسعود، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الزُّهْرِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، به؛ وقال:"سرقه منه يعقوب بن الوليد الأَزْدِيّ، مَدَني أيضًا، فرواه عن هشام بن عُرْوَة".
أقول: (يعقوب بن إبراهيم الزُّهْرِيّ المَدَنِيّ) ، قال ابن عدي عنه:"ليس بالمعروف". وترجم له في"اللسان" (6/ 302) ونقل قول ابن عدي، وساق حديثه هذا.
ورواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (3/ 57) من طريق يعقوب بن الوليد الأَزْدِيّ المتقدِّم، وقال:"لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (يعقوب) هذا، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في"اللآلئ" (2/ 272) ، وتابعه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (2/ 275 - 276) ، بما محصله: بأنَّ للحديث من الشواهد ما يدفع عنه الوضع. وقد ساق السُّيّوطيُّ بعضها.
أقول: وهذا مردود، فقد قال السَّخَاوِيُّ في"المقاصد الحسنة"ص 153 - وقد أطال في ذكر طرقه والكلام عليها-:"له طرق كلُّها واهية".
وقد تقدَّم قول العُقَيْلِي:"لا يثبتُ في هذا عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شيء".
وقد نقله عنه، ابن القَيِّم في"المنار المنيف"ص 132 مقرًّا له.