التخريج:
رواه أحمد في"المسند" (5/ 148 - 149) ، والدَّارِمي في"السنن" (2/ 315) ، من طريق شُعْبَة، عن عمرو بن مُرَّة، به، بلفظ الخطيب.
ومن ذات الطريق رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في"مسنده"ص 63 رقم (465) ، ولكن بلفظ:"ما يسرُّني أنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا تأتي عليَّ ثالثةٌ وعندي منه دينار أو قال: منه مثقال، إلَّا أنْ أَرْصُدَهُ لِغَرِيمٍ".
والحديث رواه البخاري في"صحيحه"في الرِّقَاق، باب قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: ما يَسُرُّني أَّن عندي مِثْلَ أُحُدٍ هذا ذَهَبًا (11/ 263 - 264) رقم (6444) ، ومسلم في"صحيحه"في الزكاة، باب الترغيب في الصدقة (2/ 687 - 688) ، مطوَّلًا، من طريق الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن أبي ذَرٍّ مرفوعًا، وفيه:"ما يَسُرُّنِي أنَّ عندي مِثْلَ أُحُدٍ هذا ذَهَبًا تمضي عليَّ ثالثةٌ وعندي منه دينارٌ، إلَّا شيئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إلَّا أَنْ أقولَ به في عباد اللَّه هكذا وهكذا وهكذا (1) -عن يمينه، وعن شماله، ومن خلفه-". هذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم:"ما أحبُّ أن أُحُدًا ذاكَ عندي ذَهَبٌ، أَمْسَى ثالثةً عندي منه دينارٌ، إلَّا دينارٌ (2) أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إلَّا أن أقولَ به في عباد اللَّه هكذا (حَثَا بين يديه) ، وهكذا (عن يمينه) ، وهكذا (عن شماله) ".
(1) أي إلّا من أشار بيده إلى الجوانب في صرف ماله إلى وجوه الخير، فالقول مجاز عن الفعل. وفيه الحث على الصدقة في وجوه الخير، وأنه لا يقتصر على نوع من وجوه البر بل ينفق في كُلِّ وجه من وجوه الخير يحضر. انظر"شرح صحيح مسلم"للنووي (7/ 73 - 74) ، و"فتح الباري" (11/ 265) .
(2) هكذا في"صحيح مسلم":"إلّا دينارٌ"بالرفع والنصب والرفع جائزان، لأن المستثنى من مطلق عام، والمستثنى مقيد بخاص، فاتجه النصب، وتوجيه الرفع أنَّ المستثنى منه في سياق النفي. انظر:"فتح الباري" (11/ 265) .