وتَابَعَ شُعْبَة عليه: الثَّوْري عند ابن أبي شَيْبَة في"مصنَّفه" (1/ 3) ، والنَّسَائي في"عمل اليوم والليلة"ص 174 رقم (83) ، والطبراني في"الدُّعاء" (2/ 976) رقم (391) ، فأوقفه.
كما تابعه عليه: هُشَيْم بن بشير عند سعيد بن منصور في"سننه"-كما في"نتائج الأفكار"لابن حَجَر (1/ 250) -.
قال الحافظ ابن حَجَر في"التلخيص الحَبِير" (1/ 102) بعد عزوه له إلى النَّسَائي في"عمل اليوم والليلة"، والحاكم:"واخْتُلِفَ في رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وصَحَّحَ النَّسَائيُّ الموقوف، وضعَّف الحازمي الرواية المرفوعة، لأنَّ الطبراني قال في"الأوسط": ولم يرفعه عن شُعْبَة إلَّا يحيى بن كثير. قلت -القائل ابن حَجَر-: ورواه أبو إسحاق المُزَكِّي في الجزء الثاني تخريج الدَّارَقُطْنِيّ له، من طريق رَوْح بن القاسم، عن شُعْبَة، وقال: تفرَّد به عيسى بن شُعَيْب، عن رَوْح بن القاسم. قلت -القائل ابن حَجَر-: وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ في"العلل": الرواية الموقوفة أيضًا".
وقال الحافظ أيضًا:"قال النَّوَويُّ في"الأذكار" (1) و"الخُلاصة": إنَّ حديث أبي سعيد هذا ضعيف. وقال في"شرح المُهَذَّب" (2) : رواه النَّسَائي في"عمل اليوم والليلة"، بإسناد غريب ضعيف، رواه مرفوعًا وموقوفًا عن أبي سعيد، وكلاهما ضعيف. هذا لفظه. فأمَّا المرفوع: فيمكن أن يضعَّف بالاختلاف والشذوذ، وأمَّا الموقوف: فلا شكَّ ولا ريب في صحته، فإنَّ النَّسَائي قال فيه: حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا يحيى بن كثير، حدَّثنا شُعْبَة، حدَّثنا أبو هاشم. وقال ابن أبي شَيْبَة: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان، عن أبي هاشم الوَاسِطي، عن أبي مِجْلَز، عن قيس بن عُبَّاد، عنه، وهؤلاء من رواة "الصحيحين"، فلا معنى لحكمه عليه بالضعف، واللَّه أعلم".
(1) ص 80.