ومن هذا الطريق مختصرًا عمّا عندهم رواه أحمد في"المسند" (5/ 438) .
وروى الجزء الأخير منه الطبراني في"المعجم الكبير" (6/ 317 - 318) رقم (6155) من الطريق ذاته.
أقول: رجال إسناد هذا الطريق ثقات، إلَّا أنَّ (أبا قُرَّة الكِنْدي) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، حيث ذكره في"ثقاته" (6/ 148) وقال:"كان قاضيًا بالكوفة، واسمه فلان بن سَلَمة. روي عن عمر بن الخطَّاب وسلمان وحُذَيْفة بن اليَمَان. وكان معروفًا قليل الحديث".
ولم يذكره الحافظ في"تعجيل المنفعة"مع أنَّه على شَرْطِهِ.
ورواه بسياق مختلف: الحاكم في"المستدرك" (3/ 599 - 602) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (2/ 82 - 92) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"و (7/ 401 - 406) -مخطوط-، من طريق علي بن عاصم، حدَّثنا حاتم بن أبي صَغِيرة، عن سِمَاك بن حَرْب، عن زيد بن صُوْحَان، عن سلمان.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح عال في ذكر إسلام سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه ولم يخرِّجاه".
ولم يوافقه الذَّهَبِيُّ في"تلخيص المستدرك" (3/ 600) فقال:"بل مجمعٌ على ضعفه".
أقول: العجيب من الحافظ الذَّهَبِيَّ أنَّه قال في"تلخيص المستدرك":"بل مجمعٌ على ضعفه"؛ بينما يقول في"سِيَر أعلام النبلاء" (1/ 532) :"هذا حديث جيِّد الإسناد، حكم الحاكم بصحته". ويعود في"تاريخ الإسلام"-السيرة النبوية- ص 113 ليقول: إنَّه منقطع، فسِمَاك بن حَرْب لم يدرك زيد بن صُوْحَان. وعليّ بن عاصم: ضعيف كثير الوَهَم.
أقول: والصواب أنَّ إسناده ضعيف. فـ (سِمَاك بن حَرْب الذُّهْلي) : صدوق، تغيَّر بأَخَرَةٍ فكان ريما يُلَقَّن. وستأتي ترجمته في حديث (1312) .